علي مصطفى مشرفة
٣ قصائد · حديث
علي بن مصطفى بن عطية بن جعفر بن أحمد بن مشرفة. ولد في مدينة دمياط، وتوفي في القاهرة. قضى حياته متنقلا بين مصر وإنجلترا، وألمانيا وفرنسا وسويسرا. حفظ القرآن الكريم وهو طفل، ثم حصل على الشهادة الابتدائية من مدينة دمياط عام 1910، وقد حاز المركز الأول على القطر المصري، ثم قصد القاهرة، فالتحق بمدرسة السعيدية، فحصل منها على الشهادة الثانوية عام 1914، وكان ترتيبه الثاني، ثم التحق بمدرسة المعلمين العليا، فحصل على الدبلوم عام 1917، ثم سافر إلى لندن، فالتحق بجامعة نوتنجهام، فحصل على درجة البكالوريوس في الرياضة، مع مرتبة الشرف الأولى عام 1920، ثم حصل على الدكتوراه في فلسفة العلوم من كلية الملك بجامعة لندن عام 1923، ثم نال درجة الدكتوراه في العلوم عام 1924 ليكون أول عالم عربي يحصل على تلك الدرجة العلمية، ويكون أصغر طالب في تاريخ الجامعة إذ كان عمره آنذاك 26 عاما. بدأ حياته العملية مدرسا بمدرسة المعلمين عام 1923، ثم عمل أستاذا مساعدا في كلية العلوم بالجامعة المصرية، ثم عمل أستاذا للرياضة التطبيقية بها، بتوصية من أعضاء البرلمان المصري ووزراء الحكومة عام 1926، فكان أول أستاذ لم يتجاوز الثمانية والعشرين من عمره، ثم ترقى فيها حتى أصبح وكيلا للكلية عام 1930، ثم عميدا لها عام 1936، ثم عمل وكيلا للجامعة من عام 1945 إلى عام 1946، ثم ترقى مديرا لجامعة فؤاد الأول (القاهرة) وأنعم عليه بدرجة الباشوية (باشا)، وقد سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فعمل أستاذا زائرا في جامعة برنستون عام 1947. كان عضوا في عدة جمعيات ولجان منها: المجمع العلمي المصري، والجمعية الفلكية البريطانية، وأول رئيس أجنبي لجمعية المناقشات في الكلية الملكية بلندن، وعضو اللجنة الدولية للأبحاث الذرية بالولايات المتحدة الأمريكية، وعضو مجلس إدارة مشروع القرى. أسس، وساعد في تأسيس عدد من الجمعيات منها: المجمع المصري للثقافة العلمية عام 1930، كما أسس المجمع العلمي المصري عام 1933، كذلك أسس الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والتطبيقية عام 1936، ثم المجلس العلمي المصري للبحوث في نفس العام، ثم الأكاديمية المصرية للعلوم عام 1944، وجمعية إنقاذ الطفولة المشردة، كما أسهم في إقامة «مشروع القرش» لدعم الصناعات المصرية، والجمعية المصرية لهواة الموسيقى عام 1942، ثم اختير رئيسا لها، ويرجع الفضل إليه في الطريقة التي يتم بها تعريب النوتة الموسيقية. نشط في نشر الثقافة من خلال أحاديث أسبوعية في الإذاعة المصرية، ومقالات في صحف ومجلات عصره. الإنتاج الشعري: له ثلاث قصائد مخطوطة: «البدء والمسير»، جاءت في ثمانية أبيات، و«يا رب»، جاءت في أحد عشر بيتا، و«يا طيور الفجر» جاءت في ثمانية أبيات. الأعمال الأخرى: ترجم قصيدتين هما: «بجناح من الأغاني»، وقد نشرتها جريدة الأهرام - القاهرة - 10/7/1998، وقد ترجمها شعرا عن قطعة موسيقية لمندلسون، وهي مأخوذة عن الشاعر الألماني (هايني)، وقد وردت نفس القطعة في أحد مصادر دراسته بصياغة معدلة، و«سيلفيا» - مجلة كليوبترا - العدد الأول يناير 1936. ترجمها شعرا عن مقطوعة موسيقية من أعمال شوبرت، وضع كلماتها أصلا شكسبير، وله رواية بعنوان: «قنطرة الذي كفر» - مركز كتب الشرق الأوسط - القاهرة - 1965، وقد كتبها باللهجة العامية المصرية، وله ثلاثة عشر مؤلفا مطبوعا في الرياضيات التطبيقية والذرة، وله خمسة وعشرون بحثا علميا عالميا. المتاح من شعره ثلاث قصائد قصيرة، تعكس نوازع متقلبة بين الإحساس بالفقد، وبين التأمل والنظر في الوجود، والسؤال عن حقيقته باحثا في آيات الواجد، وفي قصيدته «البدء والمسير» يتساءل عن الخلاص، فيراه من الأسرار الإلهية، وقد يتجلى في معنى الحب، وفي قصيدته «يا رب» يتجلى الخلاص في العقل، وفي القصيدتين نزعة إيمانية، وتوحد وجداني مع الطبيعة، يذكر بتجارب شعراء المهجر من حيث سلاسة اللغة وبساطة التراكيب، وعدم الدقة العروضية واللغوية على الرغم من حرصه على النظام الخليلي، وله قصيدة «يا طيور الفجر» قسمها إلى أربعة مقاطع مختلفة القوافي، وجعل لكل مقطع بيتين على قافية واحدة، وهو نظم جاء على السجية، أقرب إلى الأناشيد المدرسية في جرسه وسلاسة ألفاظه وبساطة معانيه. حصل على عدة جوائز وألقاب منها: هدية ملكية عام 1910 لحصوله على المركز الأول على مستوى القطر المصري في الشهادة الابتدائية، ومنح لقب الباشوية عام 1946، لكنه كان يفضل مناداته بلقب دكتور. لتخليد اسمه قرر الاتحاد العام لجامعة القاهرة: إقامة مؤسسة علمية تحمل اسمه، وإعداد جائزة مالية تمنح للمتفوقين في الرياضيات، وإطلاق اسمه على إحدى قاعات مكتبة الجامعة، ووضع اسمه على شارع بالقاهرة. قال عنه اينشتاين: «كنت أتابع أبحاثه، لأنه كان من أعظم علماء الفيزياء»، وحين علم بوفاته أصيب بالوجوم ونظر محملقا في الفضاء عدة ثوان، ثم قال: «كلا. كلا إننا محتاجون إليه». في حفل التأبين الذي أقامته جامعة القاهرة في 8/3/1950 نعاه كل من: طه حسين ومحمد كامل مرسي وحسن شاكر أفلاطون ومحمد خليل عبدالخالق، وكامل منصور، وعفيفي محمود، كما نعاه في الصحافة مجموعة من الكتاب أمثال: توفيق الحكيم، ومصطفى أمين، ومحمد زكي عبدالقادر، ومحمد فوزي حسين، وصالح مرسي، وسمحة الخولي وآخرون، وتناولت حياته وأعماله عشرات الكتب والمقالات والدراسات العربية والأجنبية. في حفل التأبين الذي أقيم عام 1954، نعاه كل من الرئيس جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر. أقامت الدولة مقبرة خاصة به تكريما له ونقلت إليها رفاته. مصادر الدراسة: 1 - أحمد فؤاد باشا: «علي مصطفى مشرفة من رواد العلم في القرن العشرين» - دار الفكر العربي - القاهرة 1998. 2 - عطية مشرفة: «الدكتور علي مصطفى مشرفة ثروة خسرها العالم» - مركز كتب الشرق الأوسط - القاهرة 1966. 3 - محمد محمد الجوادي: «مشرفة بين الذرة والذروة» - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 1980. 4 - لقاء الباحث محمود محمد خليل مع ابنة المترجم له (سلوى علي مصطفى مشرفة)، الباحثة في علوم النبات بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة 2004.