يا شامخا بأنفه
فوق السماء ادّكر
وقف لكي تعرف ما
تفرزه من قذَر
فانظر إليك حالئذْ
وانظرك رهن الحفر
هل أنت إلا جيفة
تُرى بعظم نخر
يعَبث فيها الدود م
ختالاً لكل قَذِر
حتى تكون كال
ترا.ب عِبرَا في عِبر
هناك لا ينفعك ال
جاه وجرّ الطُّرر
هذا فهل تَراك ث
م صالحا للبطر
وهل تَرى الدنيا سوى
مزبلة في النظر
إن قصُر العمر تقو
ل أسفي للقصر
وإن يَطُلْ بك المدى
سئمت طول العمرِ
تَدفِن لذاتِ الحيا
ة في مهاوِي الغِيَرِ
ويُصبح العيش علي
ك مثل وَخْزِ الإبَرِ
فهل تُرى ادّكرت أم
أنكَ لم تدّكر؟
الموت مُرّ لو كفىَ
عما يلي من صَبَر
لكنّ ما وراءَه
أدْهىَ فكن في حذَر
لسوف تلقى الهول فاجْ
زع ثم أو فاصطبر
ما ثم من واقٍ سوى
تقوى إله البشر
دربان ذي لجنّة
وتلكمُ لسقر
وفي يمينَك الزما
م لمطايا السفر
فامض بها أنى تشا
وقيت حر السُّعُر
لا تدعي أنك مر
بوط بحكم القَدر
بل جعل الله لك
الخيار دون ضرر
رَباهُ عبد طَالما
دعاك وقت السحَر
بالباقيات الصالحا
ت في ذمام السهَر
يرجو رضاك ويخا
فْ بطشة المقتدر
رباه إن ترحمه أن
ت أهل كل الخِيَر
وأن تعذبه وحا
شاك فبالعدل حري
لكنما عفوك يا
مولاي فوق الكُبَر
من ذا يطيق سيدي
سخطك للمقصّر؟
أم من يطيق منك إن
تغضب عظيم الشرر؟
فاغفر ذنوبي يوم لا
إلاك من مُغتَفِر
ونِلنيَ الفوزَ فإن ال
فوز خير الظفر
واجعل لقائيك غداً
لقاء يوم نضر
أفتض ختم المسك ف
يه عن هناء السرهر