تخطَّ إلى المحتوى

حمل العبء مضنيا في شبابه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حملَ العبْءَ مُضنِيًا في شبابِهْ

وبدا الصبرُ ماثلاً في إهابِهْ

لم يخَفْ عَيْلةً، ولم يخشَ ضنْكًا

بل سعى دائبًا بعزمةِ نابهِ

لا يهاب الويلاتِ تترى عليه

كلُّ صعبٍ يهونُ في تَدْآبه

يكدحُ الليلَ والنهارَ حثيثًا

عزمةُ الليث في ابتغاء رِغابه

مات عنه أبوه، ثم تولَّتْ

أمُّه، بعد برهةٍ من مُصابه

خلَّفاه، والرزْءُ رزْآنِ هذا

دون ثانٍ قد عبَّ من أوصابه

خلَّفاه، وصبيةً كلُّهم زُغْ

بٌ، فما منهمُ قرينُ كتابه

هَمُّ كُلٍّ دُمًى بها يتسلَّى

زاهيًا معجَبًا على أترابه

فإذا ما طوى النهارَ ظلامٌ

عاد للدار مُكثِرًا من طِلابه

فيُسلِّيهمُ إلى أن يناموا

أيُّ أمٍّ رحيمةٍ في ثيابه؟

وإذا الشمسُ أسفرتْ قصد المعْ

هَدَ يُحيي الآدابَ في طُلاّبه

حارب البؤسَ والشقاء فلم يَخْ

ضَعْ لبؤسٍ يحدُّ من آرابه

عالمًا أن بؤسه فيه حزنٌ

لليتامى، وذاك أقسى عذابه

وإذا رازهُ السقامُ فقد أَسْ

قَمَ كلاّ من روحه وإهابه

فهمُ روحه تشعّ ضياءً

في شِعاب الحياة بعد شِعابه