تخطَّ إلى المحتوى

عن حج شريان الحروف لقدسه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عن حَجّ شريانِ الحروف لقدسهِ

وعن اعتلاء القهر سدرةَ أمسهِ

وعن انصهار الليل فوق دفاترٍ

كانت نهايتها بدايةَ نحسهِ

وعن احتواء الضد شرفة صبحه

فتفحم البوح القديم برأسه

هو في الدروبِ اللاهناك ولاهنا

يدري ولايدري برغبةِ نفسهِ

يتجاهلُ الكلماتِ حين تحفهُ

ويصبّ في اللحظاتِ قسوةَ يأسهِ

حتى إذا عثرت عليه ذواتهُ

مزج اللغاتِ المترفاتِ بحسهِ

وأقام كهفاً للمجاز يزاور

المعنى وتفرضه مواطن أنسهِ

قد عاشَ في صوتين يخطئ ظنهُ

ويصيبُ حيناً للفراغِ بقوسهِ

قصدتهُ سكينُ السؤال بطعنةٍ

فأصابَ خاصرةَ الجوابِ بترسهِ

تمتد من أزلِ الكلام جراحهُ

فتعلمُ الدنيا مراحلَ درسهِ

قبلَ احتلالِ الصمتِ ضفتهُ التي

كانت تغازلهُ بنوتةِ غرسهِ

قرأ السرابَ فراحَ يحتطبُ الخطا

ويشق وجهَ المستحيلِ بشمسهِ

رصدتهُ بوصلةُ الرؤى فتزاحمت

أسسُ الرؤى كيما تراقَ بأسهِ

نفض الأماني عن سحاب مصيره

وكأنما اقتلع النخيل بضرسه

هو هكذا لا تحتويهِ مساحةٌ

دمجَ الزمانَ مع المكانِ بكأسهِ

تستجدي منهُ الذكرياتُ لحيظةً

ليلى فتطردها ملامحُ قيسهِ

حبلى بغطرسةِ الردى أيامهُ

فأقامَ فوقَ الموتِ حفلةَ عرسهِ

لارمسَ يحوي سوسناتِ خيالهِ

هو يحتوي الدنيا بذرةِ رمسهِ

الآنَ يحملُ في يديهِ مدائناً

ويلمُّ شريانَ الحروفِ بقدسهِ