تخطَّ إلى المحتوى

حلقت فوق الغيم كيف سأبرح

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

حلّقتُ فوقَ الغيمِ كيفَ سأبرحُ

وسناءُ ذاكرتي خُطى تتمَسرَحُ

فكأنّ نبضي دفقةٌ نبويّةٌ

غنّى بها آلُ الجنانِ وسبّحوا

يوماً سأشتلُ في حقولِي خافقِي

وعلى منافِي أضلُعي أتأرجَحُ

شوقي لهيبُ الراحلينَ ودمعُهُمْ

أضحَى مواويلاً بها أستصبِحُ

لي وجهُ أوطانٍ يُعمِّد كوخَها

نهرٌ بسكّينِ التّصحّرِ يُذبَحُ

في سطوةِ الأيّامِ دُفتُ حقيقتِي

وبزحمةِ النّائينَ صَوتي يصدَحُ

علّقتُ جسمَ الكبرياءِ بنخلتِي

وبنيتُ منفىً فيهِ عينِي تنضَحُ

باعدْتُ بين بَنادقي وسَواتري

كي تُستعادَ إلى حياتِيْ الأجنُحُ

في حانةِ الصّحوِ القديمِ جلستُ لَمْ

أشرَبْ ولكنّي لذاتِي ألمحُ

أفلحتُ إذ رتّقتُ جُرحَ خَطيئتِي

وفَضيلَتي هربَتْ بوجهٍ يَصفَحَ

لم أحترِقْ بالجمر، ثلجِي ثورةٌ

كُبرى أقدّمُها لأرضٍ تُجرَحُ

أسّستُ ملحمةً بطِيبةِ خافقٍ

وصنَعتُ من حَذَري عيوناً تَقدَحُ

ضَوئِي تَعمّقَ في خيالِ مدائنِي

ليلوَّنَ الأمل الشهيَّ ويُفلِحُ

أخفى بأنهارِ المآقي نغمةً

عنوانُها شجرُ الحقيقةِ يَربَحُ.