حتّامَ ترثي نخيلاً في العناوينِ
وتملأُ الوقتَ دمعاً دونَ تلقينِ
ألم تهزَّ جذوعَ الضيمِ تنكثُها
لكي ترتّشَ أسفارَ المضامينِ
قميصُ معناكَ لاتطمعهُ في أملٍ
إنّ السنابلَ أمواتُ الطواحينِ
فبعْ بقاياكَ في أسواقِ لوعتنا
واستعبدِ النّبضَ في عود وتلحين
بلّلْ وريدكَ بالأحزانِ محتفلاً
من لذّةِ الخلقِ حتّى نشوةِ التّينِ
واجمعْ شظاياكَ من أوطانكِ النُثِرتْ
منذُ احتلالِ الأسى أشجارَ زيتونِ
سكينُ مأواكَ بالآهاتِ تشحذهُ
لكي تصحّحَ ميلاً بالموازينِ
لكنَّ وجهكَ قلب الليل يستره
ليظهرَ الصمتَ في وجهِ السّكاكينِ
كرّاسةُ الفقدِ فوقَ الخدِّ تفرشُها
لكي تبشّرَ في أبوابِ سجّينِ
أضلاعك الأنضجتها النار أرغفة
ستصطفيك الى آيات ماعون
حلّاجُ عينيكَ جذعُ الصّبرِ يصلبُهُ
فكيفَ يحطمُ أسلافَ الطّواسينِ
جواهريُّكَ لاأنهارَ تلهمُهُ
فما بدجلةَ بوحٌ للبساتينِ
موسى خيالك لا ألواحَ يحملُها
قد عادَ موسى غريباً دونَ (هارونِ)
سيحتفي فيكَ قلبُ الموتِ ملتحفاً
آفاقَ جرحكَ في شكلِ النياشينِ
فلترتَدي مِعْطَف الأوجاع ، يا أفقاً
ما عاد يمنحُ ضوءاً للسنادينِ
حاسبْ نبوءاتِ هذي الأرضِ هل تركتْ
عُشبا يصلّي عليه اليومَ ذو النونِ
نعم هنالكَ قنديلٌ ستشعلُهُ
يوماً لعلّكَ تنهي سيرةَ الطّينِ
لعلّكَ الصّوتُ منذُ الأمسِ ينشدهُ
حزنُ الملائكِ في ثغرِ الشياطينِ
فاصقلْ وريدكَ بالأشجانِ محتسياً
خمرَ اختتامكَ أكوانَ القرابينِ.
وانصت لمن يمنحون القمح سمرته
واسحق على الجرح بين الحين والحين