تخطَّ إلى المحتوى

بلال دون مئذنة أنايا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بلالٌ دونَ مئذنةٍ أنايا

ووجهٌ لم تمارسهُ المرايا

أبعثرني على حرفي اضطراباً

وأجمعني على ورقِ الخطايا

وماذا لو قطفتُ بنصفِ ليلي

رؤىً تشتقّ من أزلِ النّوايا

سأسحقُ موسمي بخريفِ فقدٍ

فأرحلُ في سمائيَ عن ثرايا

وأذبحُ في سطورِ الشكّ نفسي

لأن الشكّ سكينُ الهدايا

وكيفَ ستشربُ الطرقاتُ عمري

وعمري بات ملجؤهُ أسايا

سأحرقُني كبوذيّ تسامى

على كتفِ الفناءِ بلا بقايا

أدوزنُ فوقَ خاصرةِ التلاشي

مساميراً تفهرسُ منتهايا

فينتعشُ اللقاءُ لأنّ ناري

مفاتيحُ الخلاصِ من البلايا

رصاصاتُ الحروفِ طبولُ غدرٍ

تكبّرُ كلما بلغتْ مدايا

وتمنحُ مقلةَ الرغباتِ وزراً

فمن يغتالُ في وزرٍ سوايا

سأغتصبُ النواعيرَ القدامى

على شغفٍ فتُلبسُني سنايا

أبيّتُ في سنينِ الزّيفِ عمراً

تساقطَ فوقَ مجمرةِ الرّزايا

تواريخي مؤدلجةٌ بذنبٍ

تفلسِفهُ سخافاتُ القضايا

سأعصي اليأسَ أشبعهُ عذاباً

وأرتقُ بالخيالِ ربا الحنايا

فليسَ سوايَ من وطنٍ تراءتْ

مواويلُ الفناءِ بهِ رزايا

أنا الجرحُ الذي يستافُ صبراً

تراقصُني ارتعاشاتُ الحوايا

أحاولُ للسموّ بغيرِ جنحٍ

وأحدو اليومَ قافلةَ الضّحايا

فلي أبناءُ لايدرونَ حتّى

دفنتُ الذّاتَ من قبلِ الوصايا

سأشربُ نخبَ من يمضونَ عنّي

وتُكشَفُ فوقَ جثّتيَ الخفايا