تخطَّ إلى المحتوى

مدحتك مدحا لو مدحت ببعضه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مدحتُكَ مدحًا لو مدحْتُ ببعضه

أخسَّ الورى طبعًا لبات كريما

وصُغت لك الدرَّ الذي أنت لابسٌ

ألم تره في الجِيد منك يتيما؟

وألبستك العِقد الذي لست أهله

وكان نجومًا فاستحال رجوما

وما كنتُ في التقدير أول مخطئ

رأيتك في سِرب فخلتُك ريما

وتخطئ أحيانًا فراسةُ ناظرٍ

وإن كان طبعًا بالرّجال عليما

برئْتُ إلى عقدٍ سنيٍّ قسمتُه

فأوجدت للبدر التّمام قسيما

وما كنتُ إلا شاعرًا أو مصوّرا

فصوّر في القوم الكرام تميما

ومثلك لا يدري مكان يراعتي

فيُغْلي بها عقدًا عليه وسيما

وأين من الآداب والحكمة امرؤٌ

يراهن أعداءً له وخصوما

نفضت يدي من كل حَمْدٍ أذعته

ومن كلّ مدح قلت فيك قديما

وألبستُكَ الثوب الجديد مفوّفًا

فعِش فيه بين العالمين ذميما

ولا تحسبَنّي كنتُ أطلب حاجةً

بذلك أو أرجو لديك عظيما

فإني فتى لم أنظم الشعر غاليًا

لكي أتقاضى بالمديح رسوما

وإني امرؤ يدري الكرام مكانتي

فسَلْ بي تجد شهمًا أغرَّ كريما

ولكنّما تهوى القريض يراعتي

وظنَّتك نفسي في الرجال زعيما

وقلت امرؤٌ في الحيّ يخدم قومه

ويشفي جريحًا طبُّه وسقيما

وما كنت أدري أنّ طبك مضمِرٌ

وراءك شيطانًا عليك رجيما

وإنك عبدٌ للدراهم كيفما

أتتك ولو كانت عليك جحيما