كم بات حولك من فؤاد دامي
يشكو إليك كوامن الآلام
مسترحما تلك الصفا مستقيما
ذاك النمير اللامع المترامي
يا راقص الأمواج في حضن الصبا
والليل ساج والورى بمنام
هل نطفة تشفي بها لي غلة
كادت تذيب حشاشتي وعظامي
أم هل لموجك رقصة تلهي بها
عن قلبي العاني يد الأسقام
لم يبق لي يا سين في ذي الكون من
خذن يصانعني ولو بكلام
صد الرفاق جميعهم لما رأوا
ألا بقاء لثروتي وحطامي
وتباعدوا خوفا بأن يسخوا بما
قد يدهقون به كؤوس مدامي
فكأننا لم نجتمع يوما على
فرش الصفا في غبطة ووئام
فليرهقونا ما بدا لهم فما
لهوى لمواطن في الحشا تبديل
عجبا أنرضى بالهوان وأرضنا
افريقيا وكتابنا التنزيل
ورسولنا ذاك الذي فوق السهى
قد ساق ليلا ركبه جبريل
أبدا فما نرضى المعرة في الورى
حتى نلاقي له وهو كفيل