وعادتْ شهرزادُ وفى يديها
بقايا من طلاءٍ فى الأظافرْ
وعادت فى قطارٍ من حديدٍ
على قضبانهِ..جثثُ المشاعرْ
وتحْمِلُ فى حقيبتِها قلوباً
ورنّةَ هاتفٍ من صوتِ طائرْ
وألواناً وأصباغاَ ومشطاً
وزهراً من زجاجٍ والسجائرْ
وجاءتْ فى عجالةِ مَنْ تراها
إلى الأسواقِ مسرعةً تغادرْ
وعادت فى لُحيظاتٍ قصارٍ
لتشربَ حبنًّا مثلَ العصائرْ
وكيفَ لها وقدْ كانتْ بليلٍ
وألفٍ من لياليها تقامرْ
يكاد السيف ينهل من دماها
فتحكى قصةً خوفَ الدوائرْ
وكانِ صياحُ ديكٍ يفتديها
فيدركها الصباحُ بلا خسائرْ
وعادتْ فى ثيابٍ لا أراها
كأن القحطَ قد قتلَ البيادرْ
بلا خوفٍ هنا دخلت بلاطى
فمسرورُ استقالَ الأمسَ سافرْ
لتبحثَ عن بقايا من غرامٍ
فتجلسُ خلفَ أحزانِ الستائر
تحاولُ رسمَ أقداماً لقلبى
على أطلالِ أوراقِ الدفاترْ
تخطُّ خطوطها ليلاً بحرصٍ
وتحسبُ فى الزوايا بالمساطرْ
أتنجحُ شهرزاد بقنص قلبى
أم الأحلامُ تعبثُ فى الخواطرْ