النورس
المجروح
هل جفَّ بحرُ الحبِ ناسينا
امْ تاهَ موجاً عن موانينا
وَتَوَلتْ الاشواقُ فى سفنٍ
أطيافُها باتت تجافينا
والزهرُ أمسى من مواجعِنا
لوناً بلا عطرٍ بايدينا
والنورسُ المجروحُ فى المٍ
يأبى نزيفهُ ان يواسينا
من يُرجعُ الذكرى اذا يَبِسَتْ
اوراقُها فى قلبِ وادينا
ياهاجرى فى الظلِّ أجنحتى
عمياءَ إذ ولّى تَدَانينا
وسمائُنا ضاقتْ جوانحُها
و الليلُ اشباحٌ تُعادينا
وغِلالَةُ الاحزانِ صامتةً
يوم النوى طَمِستْ امانينا
جفَّ اللسانُ وحلقُ أحرفنا
ودموعُنا ملئتْ مآقينا
وجراحُنا باتت تؤرقُنا
والحُلمُ يرفضُ ان يداوينا
يامن تسافرُ فى النوى ظمأ
من بالمشاعرِ سوف يسقينا
يانبضةٌ فى القلب مسكنُها
هل يسمعُ الاحزانَ مبكينا
فاذا اجابَ الصمتُ صرختَنا
وترنحتْ اصداؤهُ فينا
تتخاطفُ البيداءُ خارطَتى
تتذكرُ الاشلاءُ ماضينا
ويقولُ رقصا للردى جسدى
الموتُ لا يفُنى أغانينا