تَمَادَيْتَ فِي هَجْرِي وَأَدْمَنْتَ إِتْعَابِي
وإِغْضَابِي
وخَرَّبْتَ أَوْقَاتِي وَشَوَّهْتَ أَيَّامِي
تَمَادَيْتَ فِي جَرْحِي وَأَتْقَنْتَ إِيلَامِي
وأَطْفَأْتَنِي كَالَّليْلِ في وَقْتِ إِظْلَامِ
وعَيَّشْتَنَا بِالْضَّيْمِ مِنْ دُونَ أَسْبَابِ
كَأَغْرَابِ
وذَوَّقْتَنِي سَيْفًا وَذَبَّحْتَ إِحْسَاسِي
وجَرَّعْتَنِي سُمًّا تُخَفِّيهِ في الْكَاسِ
وأَكْسَيْتَنِي صَمْتًا وَأَهْلَكْتَ إِينَاسِي
وأَدْخَلْتَ قَلْبًا عَاشِقًا عَصْرَ تَرْعَابِ
وإِرْهَابِ
وعَلَّمْتَنِي دَرْسًا هَجَا جَيْكَ مِنْ دَرْسِ
إِذَا قُلْتُ: (فَلْنَعْشَقْ مَعًا) قُلْتَ لِي: (نَفْسِي)
لِتِلْكَ (الْأَنَا) أَرْثِي، أَعَذْتُكَ مِنْ بُؤسِ
رَمَيْتَ الْهَوَى رَمْيًا عَلَى جَمْرِ أَحْطَابِ
لِإِلْهَابِي
وأَخْفَيْتَ أَسْرَارًا وَأَمْعَنْتَ فِي السَّرِّ
وسِرُّكَ أَنْ تَهْوَى عَلَى غِرَّةٍ غَيْرِي
وأَظَلْمتَ لِي فَجْرِي وَأَبْدَعْتَ فِي الْفُجْرِ
ومَنَّعْتَنِي قُرْبًا بِأَقْفَالِ أَبْوَابِ
وحُجَّابِ
وعَامَلْتَنِي بِالْفُجْرِ في وَقْتِ تَوْدِيعِي
ووَدَّعْتَنِي بِالزَّجْرِ وَاخْتَرْتَ تَرْوِيعِي
وقَتَّلْتَنِي بِالْحِقْدِ مِنْ دُونِ تَشْيِيعِي
ومَا بِي أَنَا حِمْلٌ لِتَوْدِيعِ أَحْبَابِ
عَلَى بَابِي