كَتَبْتُ يَا حَبِيَبتِي
رِسَالَتِي هَذَا الصَّبَاحْ
نَسِيتِ شَيْئًا دَاخِلِي
أَظُنُّهُ نَصْلَ سِّلَاحْ
رَغْمَ النَّوَى فَالنَّصْلُ بَاقْ
بَعْدَ عُصُورٍ مِنْ خِصَامْ
تَرَكْتِهِ وَقْتَ عِنَاقْ
أَوْ رُبَّمَا وَقْتَ انْتِقَامْ
إِلَيْكِ نَصْلًا لَا يُطَاقْ
رَدُّ الْأَمَانَاتِ الْتِزَامْ
كَتَبْتُ يَا رَفِيقَتِي
رِسَالَتِي بَعْدَ الْجِرَاحْ
فَالنَّصْلُ أَضْنَى كَاهِلِي
والْقَلْبُ دَامٍ مَا اسْتَرَاحْ
إِلَيْكِ نَصْلًا، حَسْبَمَا
يُعْزَى، رَجَا أَنْ يُؤْخَذَا
مِنِّي وَلَنْ أَطْلُبَ مَا
أَقْرَضْتُ مِنْ كَوْنِ الشَّذَا
أَنَا أَمِينٌ رُبَّمَا
وإِنْ غَدَا الدَّيْنُ الْأَذَى
كَتَبْتُ يَا صَدِيقَتِي
بَعْدَ الَّذِّي وَلَّى وَرَاحْ
لَا تَأْخُذِي رَسَائِلِي
عَلَى سَبِيلٍ مِنْ مِزَاحْ
لَا تُنْكِرِي نَصْلَ الْخِدَاعْ
كَمَا جَحَدْتِ وَعْدَنَا
لَدَيْكِ فِي التَّمْثِيلِ بَاعْ
أَبْقَى النَّقَاءَ ضِدَّنَا
والْوَجْهُ مِنْ خَلْفِ الْقِنَاعْ
ذِئْبٌ خَؤُونٌ إِنْ دَنَا
كَتَبْتُ يَا مُصِيبَتِي
رِسَالَةً دُونَ نُوَاحْ
نَصْلُكِ هَذَا قَاتِلِي
نَسِيتِهِ حَتَّى اسْتَبَاحْ
فَاسْتَرْجِعِي تَلْكَ الْأَدَاةْ
حَتَى أُعَافَى مِنْ جَدِيدْ
مُسْتَكْمِلًا دَرْبَ الْحَيَاةْ
وأَلْمُسَ الضَّوْءَ الْبَعِيدْ
في نَفَقٍ ضَمَّ الشَّتَاتْ
وطُولَ لَيْلٍ وَالْجَلِيدْ
كَتَبْتُ يَا غَرِيمَتِي
مُوَشَّحًا.. قَالَ الْوِشَاحْ
(شُغْلُ الْخِدَاعِ الْهَائِلِ
لَدَيْكِ فِي الدُّنْيَا كِفَاحْ)
أَنَا كَمَا أَنَا الْوَقُورْ
فِي الرُّكْنِ صَبَّارٌ وَدِيعْ
أَعْفُو عَنِ الْغَدْرِ الْحَقِيرْ
والنَّرْجِسِيِّ الْمُسْتَطِيعْ
هَلْ أُرْسِلُ النَّصْلَ الْخَطِيرْ
خِلَالَ طَرْدٍ في السَّرِيعْ
أَمْ صَحَّ يَا عَدُوَّتِي
تَرْكُ خِيَارَاتٍ بَرَاحْ
لِلْبَتِّ فِي الْوَسَائِلِ
مِنْ مَرْأَةِ الْ"غَيْرِ مُتَاحْ"