تَكْثُرُ الْآرَاءُ فِينَا
هَلْ غَدَوْنَا عَاشِقِينَا
مِنْ لِقَاءٍ، فَافْتِرَاقٍ
فَاشْتِياقٍ يَبْتَلِينَا
مِنْ عِتَابٍ، مِنْ غِيَابٍ
جَاوَزَ الْعُمْرَ الثَّمِينَا
مُهْجَةَ الْأَحْلَامِ عُودِي
كَيْفَ أَبْكَيْتِ الْجُفُونَا
كُلَّمَا أَيْقَنْتُ حُبًّا
زِدْتُ وَهْمًا لَا يَقِينَا
إِنَّنِي ضَيَّعْتُ عُمْرًا
حَائِرًا أَمْحُو الظُّنُونَا
أَبْكَتِ الْمَأْسَاةُ قَلْبِي
والْمَآقِي، وَالْعُيُونَا
مَا يَزَالُ الْحُبُّ طِفْلًا
يَرْسُمُ الْإِحْسَاسَ فَينَا
في زُهُورِ الشَّطِّ يَغْفُو
في حَنَانٍ يَحْتَوِينَا
يَنْحَتُ الْأَرْضَ قُصُورًا
وحُقُولًا، وَعُيونَا
ويُغَنِّي كُلَّ يَوْمٍ
عَازِفًا لَحْنًا حَزِينَا
ويَقُولُ: (الْعُمْرُ يَجْرِي
فَانْشُدَا مِنِّي الْحَنِينَا)
فَالْتَفَتْنَا في عِنَادٍ
وانْكَفَينَا رَافِضِينَا
وتَفَرَّقْنَا بِصَمْتٍ
نَشْتَهِي مِنْهُ الْأَنِينَا
كَمْ مَشَيْنَا، وَبَكَيْنَا
كَمْ رَجَعْنَا نَادِمِينَا
صِرْنَا لِلْأَحْزَانِ دَرْبًا
حَارَ فِينَا الْعَاشِقُونَا
صِرْنَا لِلْعُشَّاقِ رَمْزًا
هَامَ فِينَا الْهَائِمُونَا