طاف المعريُّ في عكازه سحَرا
يدعو أيا خالقي هب قوميَ البصرا
أو لا فهيّء لقومي من عمايَ هدىً
فكم بعكازتي من مبصر عثرا
عكازتي هي أهدى من عيونهمُ
كأن في طرفيها الشمس والقمرا
اني وقومي كلانا خابطان دجىً
لكنني بالعمى وسط الظلام أرى
فهب لقومي عمىً يسترشدون به
يا رب أوهب بعكازي لهم نظرا
لله أعمىً يقود المبصرين ضحى
يمشي أمامهمُ والمبصرون ورا
في مهرجانك درسٌ ناصحٌ لهم
أن يفقأوا أعيناً لم تعطهم بصرا
قد كرّموك وما استحيت عيونهم
أن لا ترى لك فيما بينهم نُظرا
أريتهم قبل ألفٍ كلَّ بارقة
واليوم عدت إليهم تنظر الأثرا
إذا بهم بعد ألفٍ في دجىً وعمىً
ولم يروا منك برقاً في الظلام سرى