خَيْرُ الْغَرَامِ قُرْبُ
والرَّشْفُ فِي دِفْءِ الْحِوَارِ
مِنْ فَمٍ مُغْرَمْ
والْغَوْصُ في الشَّهْدِ الْمُرَاقِ
عِنْدَمَا يَبْسِمْ
اللُّؤْلُؤَاتُ يَحْوِي
جَمَالَهَا الْمَحَارُ(١)
والثَّغْرُ مِنْهُ يَهْوِي
ورْدٌ وَجُلَّنَارُ(٢)
(وَشَهْرَزَادُ) تَرْوِي
والْقَلْبُ (شَهْرَيَارُ)
بَوْحُ الْهُيَامِ نَخْبُ
مِنْ مُنْتَقَى خَمْرِ الْجِرَارِ
لَا يَلَذُّ الطَّعْمْ(٣)
إِلَّا بِسُقْيَا دَنِّ سَاقِي
صُحْبَةٍ تَنْضَمّْ(٤)
في الْبَوْحِ سِحْرُ أَحْلَى
مُوَشَّحٍ مُنَاغِ(٥)
بِهِ الْمُحِبُّ صَلَّى
حَيْثُ الْجَمَالُ طَاغِ(٦)
وقَالَ: ((مَشَّأَلَّا!)
يَا سِحْرَكَ الْبَلَاغِي!)(٧)
لَحْنُ الْحَنِينِ عَذْبُ
كَرَقْرَقَاتٍ مِنْ دَرَارِي
شَاعِرٍ قَدَّمْ(٨)
(لِعَزَّةَ الْمَيْلَاءِ) رَاقِي
لَحْنِهِ الْمُحْكَمْ(٩)
يَهْوَى الْمُحِبُّ قَلْبَا
أَلْفَاهُ (مَرْيَمِيَّا)(١٠)
لَبَّى هَوَاهُ لُبَّا
غَضًّا وَمَرْمَرِيَّا(١١)
رَبُّ الْجَمَالِ رَبَّى
في الْحُسْنِ (يُوسُفِيَّا)(١٢)
شَرْقُ الْمُحِبِّ غَرْبُ
وتِلْكَ أَعْرَاضُ الدُّوَارِ
في بِحَارِ الْهَمّْ
والْغَرْبُ شَرْقٌ؛ مِنْ فِرَاقِ
حُبِّهِ الْأَعْظَمْ
هَوَى الْهَوَى بِنِسْرِ
صَبٍّ مِنَ التَّرَاقي(١٣)
والصَّبُ قَيْدُ سُكْرِ
والرُّوحُ في التَّرَاقِي(١٤)
جِنَاسُهُ بِشِعْرِ
يَتِيهُ في الطِّبَاقِ(١٥)
عِشْقُ الْمُحِبِّ دَرْبُ
لِنَهْلِ رُوحٍ مِنْ مَسَارِ
مُرْسَلٍ يَخْتِمْ(١٦)
يُهْدِي بِمِعْرَاجِ الْبُرَاقِ
فَرْضَ مَنْ أَسْلِمْ(١٧)
عَدَّ الْمُحِبُّ عَدَّا
سَلَاسِلَ الْأُوَارِ(١٨)
آهٍ تُمَدُّ مَدَّا
وذَرْعُهَا بِنَارِ(١٩)
سَبْعُونَ، بَلْ وَإِحْدَى،
تَجُودِ بِالْحِصَارِ(٢٠)
بُعْدُ الْحَبِيبِ حُبُّ
مَا ضَرَّ شَوْقٌ كَالْبَهَارِ
يَسْتَحِثُّ الْفَمّْ(٢١)
فَالْكَوْكَبُ الْغَيَّابُ بَاقِ
في الْمَدَارِ الْأُمّْ(٢٢)