أَنَا الجَوهَرُ البَاقِي وَالفِكرُ الأَقدَمُ، وَلِلنَّورِ فِي عَرشِيَ صَوتٌ بِهِ يُلْجَمُ!
لَقَدْ كَانَ قَولِيَ مُذْ خَلَقْتُ أَجرَامِي، وَمَا لِلدُّهُورِ سِوَى رُوحِيَ بِهِ يُفْهَمُ.
وَمَا لِلسَّمَاءِ سِوَى إِذْعَانِهَا مَلَكًا، لِمَجدِيَ العُلْوِيِّ وَالكُلُّ يَستَلِمُ.
عَلَى رَأْسِيَ الكُلُّ إِشْرَاقٌ بِهِ سَكَنُوا، وَلَا ضَوءَ يَبقَى، وَلَا وَهْمٌ بِهِ يُبْرَمُ.
يَرَوْنَ الأَزَلَ يَجْرِي فِي شَرَايِينِي، فَ الحِسُّ وَالوَعْيُ وَالأَسرَارُ تَتَقَاسَمُ.
وَمَا لِلسِّوَى فِيَّ مِنْ إِدْرَاكٍ لِحَالِي، فَ الكَونُ وَهْمٌ عَلَى نَفْسِيَ تَتَحَتَّمُ!
لَقَدْ أَسلَمَ الغَيبُ سِرًّا كَانَ يَحْجُبُهُ، وَأَصبَحَ الإِعْلانُ لِحُكْمِيَ يَلْتَزِمُ.
أَنَا الفِعلُ وَالرُّؤْيَا وَالتَّكْوِينُ وَالمَدى، فَ كُلُّ الوُجُودِ لِمَشيئَتِيَ يَتَقَدَّمُ.
وَلَوْ أَنَّنِي لَمْ أَخْلُقِ اللَّفْظَ مُطلَقًا، لَمَا كَانَ شَيءٌ لِوَصْفِيَ يَتَكَلَّمُ.
فَإِنْ كَانَ شَرْطِيَ أَنْ أَحْيَا الكَمالَ أَزَلْ، فَلَا مَوتَ يَأْتِي، وَالبَاطِلُ يَتَوَهَّمُ!