يَتَفَاخَرُونَ بِمَجْدٍ لَيْسَ مِلْكَهُمُ، وَبِنَاءُ غُرْبَةِ قَلْبِهِمْ لَا يَتِمُّ!
هِيَ صَرْخَةٌ فِي كُلِّ شَقٍّ أَوَدَعَتْ، أَوَمَا دَرَوْا أَنَّ الكَرَامَةَ تُرْغَمُ!
نَظَرُوا لِحَجَرٍ مَا صَنَعَ يَوْمًا يَدًا، لِيُغَطُّوا عُرْيًا مِنْ تَارِيخِهِمْ يُكْتَمُ!
فَالمَجْدُ لَا يُسْتَوْرَدُ فِي صُنْدُوقِهِمْ، وَلَا يُشَادُ فَوْقَ رَمَادٍ يَتَوَهَّمُ!
أَنَا نَفْرَتِيتِي صَوْتُ الزُّجَاجِ مُنَاجِيًا، مَزَّقْتُمُونِي مِنْ وَرِيدِ قَدِيمٍ يُفْهَمُ!
يَا خَائِنِي الوَجْهِ الَّذِي بِالدَّمِ رُصِدْ، بِعْتُمْ نُبُوءَةَ أُمٍّ لاَ تَغْفُو وَتَسْلَمُ!
فَالقَلْبُ يُشْرَى بِعُمْلَةٍ بَارِدَةٍ، وَالوَعْيُ فِي أَقْسَامِ غَدْرِكُمُ يَنْقَسِمُ!
حِجْرِي رَشِيدٌ كَتَبْتُ السِّرَّ بِلُغَةٍ، لِتَبِيعُونِي لِقَلْبٍ لَا يَرْتَدُّ أَوْ يَغْرَمُ!
لَعْنَتِيَ العُظْمَى لِكُلِّ مَنْ وَرَّثَتْ، بَيْعَ الكَرَامَةِ لِلنُّفُوسِ فَتُبْكَمُ!
أَبُو الهُولِ يَعْرِفُ خَطْوَ البَائِعِينَ هُنَا، وَيَرَى الخِيَانَةَ تَاجًا بِالخَفَاءِ تُلْجَمُ!
نَحْنُ الذِينَ نُصَلِّي لِلْعَوْدَةِ الكُبْرَى، وَلِكُلِّ عَيْنٍ فِي شُرُوقِ النِّيلِ تَرْسُمُ!
يَا أَيُّهَا المَطْرُودُ مِنْ نَسَبِ الجَذْرِ، لَنْ تَشْتَرِيَ بِمالِكَ المَنْسِيِّ مَا يَدُومُ!
سَنُعْلِنُ النِّسْيَانَ اسْمًا لِكُلِّ مَنْ هَرَبْ، فَالعُقْبَى لِلعِتْقِ وَالتَّارِيخُ يَحْتَكِمُ!
عُودُوا بِوَجْهِ التُّرَابِ أَوْ بِذِكْرَاهُ، فَمِصْرُ لاَ تَمْتَدُّ مِنْ خَلْفِ زُجَاجٍ يُحْرَمُ!
سَتَعُودُ شَهْدٌ لِلْوَرِيدِ مُنَادِيَةً، فَالوَعْيُ بَعْدَ الصَّمْتِ حَتْمًا يَتَكَلَّمُ!