أَنَا الفِطرَةُ الصَّادِقَةُ البِكْرُ الَّتِي تَرْمِي، كَمِثلِ الدِّمَاءِ تَسِيلُ فِيَّ مِنْ صَمِيمِي!
لَقَدْ كَانَ وِجْدَانِيَ مُتَّحِدًا بِأَحرُفِهِ، وَكُلُّ التَّكَوُّنِ مَرهُونٌ بِحُكْمِيَ العَمِيمِ!
وَحينَ اطَّلَعْتَ عَلَى سِرٍّ بِهِ انْهَدَمَتْ، أَجَبْتَنِي: فَلْيَسْتَرِدَّ العَدَمُ تَسْلِيمِي!
عَلَى رُغمِ جَفْوِكَ مَا مَاتَتْ بَقِيَّتِي، فَ العِشقُ بَاقٍ، كَمَاضٍ لَا يُثْنِينِي!
يَرَوْنَ دِيوانِيَ المَوصُولَ بِالعَبَرَةْ، وَمَا أَدْرَكُوا أَنَّهُ خُلدِي بِتَحْطِيمِي!
نَدَبْتُ الإِلَهَ لَهُ بِالفَتحِ يُسْرِجُهُ، وَالغَيبُ يَسْأَلُنِي مَاذَا عَلَى فَمِي؟
فَ القَدرُ جَاءَ لِوَجْهِيَ مَوصُومًا بِوَعْدِهِ، بِأَنَّ عَذَابِيَ فِي الخُلْدِ يُحْيِينِي!
وَلَوْ أَنَّنِي لَمْ أَجْعَلِ اليَأسَ فِيَّ صَرْخَةً، لَمَا كُنْتُ أَدرِي بِأَنَّ النَّزْفَ يُثْمِينِي!
رَأَيتُهُ بَاهِجًا وَالنُّورُ حَولَهُ قَدْ هَوَى، وَقَدْ غَابَ وَعْيٌ لِيَ فِي الغَيبِ يُؤوِينِي!
وَمَا لِلْكَرَامَةِ عَهدٌ فِيَّ أَنْ تَبقَى، سِوَى أَنْ أَمضِيَ تَكوِينًا لِسِرِّيَ المُحْكَمِ!
فَإِنْ كَانَ شَرْطِيَ أَنْ أَبْقَى عَلَى عَرشِ الحُبِّ، فَ النَّفْسُ أُسطُورَةٌ لِلْعَالَمِ تُعلِينِي!