سُبْحَانَ فِكْرَةِ خَالِقٍ لَمْ يَنْبَرِ! وَالعَقلُ هَمْسَةُ كَوْنٍ بَعدَ مُدَّثِرِ.
كَانَ السُّكُونُ عَقِيمًا لَا لَهُ رَحِمٌ، وَكَانَ الوُجُودُ بُكَاءَ الصَّمتِ وَالعِبَرِ.
أَلَا يَا صَادَ الخَلْقِ الأَوَّلِ، انفَجِرْ!فَقَد تَوَلَّدَ جَوهَرُ العَقلِ فِي الحَجَرِ.
تَفَرَّسَ النُّورُ فِيهَا وَهوَ مُرتَعِشٌ، وَأَنتَ الشُّعَاعُ الَّذِي مَا سَامَ بِالبَصَرِ.
يَا أَوَّلَ الفَزَعِ المَقدُورِ فِي صَمَمٍ، مِن قَبلِ أَن تَعرِفَ الذَّاتُ مِنَ البَشَرِ.
فَالرُّوحُ تَشهَدُ أَنَّ الخَلقَ مَلحَمَةٌ،مَكتُوبَةٌ بِدَمِ التَّكوِينِ وَالشَّرَرِ!
وَلَو نَطَقتَ لَقَالَتْ كُلُّ ذَرَّةٍ: إِنَّ الخُضُوعَ لِمَولَىً لَمْ يَزَلْ يَجُرُّ!
فَ الجَهلُ سَيفٌ عَلَى القَلبِ الَّذِي خُلِقَتْ، فِيهِ البِدَايَةُ نَارًا غَيرَ مُنتَصِرِ.
سَتَعقِلُ اليَومَ أَنَّ الأَصلَ خَاتِمَةٌ، تَرَكتَ العُقُولَ، وَالكَونَ لَمْ يُنْفَطِرْ!