تخطَّ إلى المحتوى

لا لي في البرد موت لا يزال ينمي وما للصدى في غياب الناس من إسمي

الطويل

١١ بيت

الرثاء

لَا لِيَ فِي البَردِ مَوتٌ لَا يَزَالُ يَنْمِي، وَمَا لِلصَّدَى فِي غِيَابِ النَّاسِ مِنْ إِسْمِي!

لَقَد كَانَتِ الوِحدَةُ طَبْعًا فِيَّ قَدْ جُسِمَتْ، فَمَا فَارَقَ الخَلقُ، بَلِ الخَلقُ فَارَقَنِي رَغْمِي.

يَقُولُونَ: عِبْءٌ، وَلَا يَدرُونَ بِالعَمَقِ، بِأَنَّ صَمِيمِيَ بَحرٌ مَا لَهُ قِمَمِي.

أَنَا الجَمْرُ وَالثَّلجُ فِي ذَاتِيَ اجتَمَعَا، فَقَلْبِيَ قَبرٌ، وَالجَلِيدُ مِنهُ يَلْتَمِي.

وَمَا عُدْتُ أَعرِفُ خَوفًا أَو فَرِحًا أَبَدًا، فَ قَلْبِيَ ثَلَّاجَةٌ لَا تَحتَوِي حُلْمِي.

عَلَى سُلَّمِ اليَأسِ الأَلِيمِ جَلَستُ هُنَا،فَمَا لِلسُّكُونِ سِوَى وَحشَةٍ تَضُمُّنِي.

وَلَكِنَّ صَوتَكَ كَالسِّحرِ فِيَّ يَجرِي، فَ الجَلِيدُ يَذوُبُ، وَالآلامُ تَرحَمُنِي.

لَقَد كُنتُ أَجْمَعُ إِحسَاسِيَ المَفقُودَ، لِكَيْ تَبعَثَ الرُّوحَ فِيهَا فَتَغْنَمُنِي.

فَ قَلْبِيَ دُنْيَاكَ أَنتَ وَلَا شَرِيكَ لَهَا، وَبَاقِي المَدَى بَاطِلٌ لَا شَيءَ يُغرِينِي.

وَلَوْ سَاءَلُوا عَنِّيَ السُّكُونَ وَبَردَهُ، لَقُلْتُ: دَفَايَ بِعَينِ الغَائِبِ الهَامِي.

فَإِنْ كَانَ حَرْقِيَ بَعدَ البُعدِ يُرضِيكَ،فَ أَنْتَ المَدَى لِلنَّارِ، وَالحَرْفُ يَرْحَمُنِي!