لَا لِيَ فِي البَردِ مَوتٌ لَا يَزَالُ يَنْمِي، وَمَا لِلصَّدَى فِي غِيَابِ النَّاسِ مِنْ إِسْمِي!
لَقَد كَانَتِ الوِحدَةُ طَبْعًا فِيَّ قَدْ جُسِمَتْ، فَمَا فَارَقَ الخَلقُ، بَلِ الخَلقُ فَارَقَنِي رَغْمِي.
يَقُولُونَ: عِبْءٌ، وَلَا يَدرُونَ بِالعَمَقِ، بِأَنَّ صَمِيمِيَ بَحرٌ مَا لَهُ قِمَمِي.
أَنَا الجَمْرُ وَالثَّلجُ فِي ذَاتِيَ اجتَمَعَا، فَقَلْبِيَ قَبرٌ، وَالجَلِيدُ مِنهُ يَلْتَمِي.
وَمَا عُدْتُ أَعرِفُ خَوفًا أَو فَرِحًا أَبَدًا، فَ قَلْبِيَ ثَلَّاجَةٌ لَا تَحتَوِي حُلْمِي.
عَلَى سُلَّمِ اليَأسِ الأَلِيمِ جَلَستُ هُنَا،فَمَا لِلسُّكُونِ سِوَى وَحشَةٍ تَضُمُّنِي.
وَلَكِنَّ صَوتَكَ كَالسِّحرِ فِيَّ يَجرِي، فَ الجَلِيدُ يَذوُبُ، وَالآلامُ تَرحَمُنِي.
لَقَد كُنتُ أَجْمَعُ إِحسَاسِيَ المَفقُودَ، لِكَيْ تَبعَثَ الرُّوحَ فِيهَا فَتَغْنَمُنِي.
فَ قَلْبِيَ دُنْيَاكَ أَنتَ وَلَا شَرِيكَ لَهَا، وَبَاقِي المَدَى بَاطِلٌ لَا شَيءَ يُغرِينِي.
وَلَوْ سَاءَلُوا عَنِّيَ السُّكُونَ وَبَردَهُ، لَقُلْتُ: دَفَايَ بِعَينِ الغَائِبِ الهَامِي.
فَإِنْ كَانَ حَرْقِيَ بَعدَ البُعدِ يُرضِيكَ،فَ أَنْتَ المَدَى لِلنَّارِ، وَالحَرْفُ يَرْحَمُنِي!