تخطَّ إلى المحتوى

شاقك الركب فاسرعت سباقا

الرمل

٤١ بيت

الرثاء

شاقك الركب فاسرعت سباقاً

وتركت الصب يلتاع اشتياقا

وأرحت العيس في ربع الهوى

فارث للفنانين إذا عيوا لحاقا

ووصلت الحبل في جيرانه

فصل المدنف من أودى فراقا

ووردت المنهل العذب الروى

فأنل من يرد الماء زعاقا

واغتنمت الوصل في دار اللقا

يا حنانيك فقل هل نتلاقى

حبذا المسرى إلى ربع الهوى

لو لمحنا من مغانيه ائتلافا

أو له أحرمت النفس هوىً

فاستطعنا نحو مغناه انطلاقا

أو له سقنا الحشا مسعرة

نسكا تهفو لواديه اشتياقا

يا رعاك اللَه بشراً هل ترى

يستطيع المثقل العاني التحاقا

واهدنا رفقاً إلى نهج الحمى

أو أفدنا من سجاياك رفاقا

أو فانشقنا شذا أعلامه

علنا نهدي استيافاً وانتشاقا

فلكم ذللت في المسرى له

أنفساً شما تعاصت إن تساقا

ولكم نبهت شوقاً للحمى

من خليّ راقد حتى أفاقا

ولكم أحببت في تذكاره

من قلوب كن قد متن نفاقا

إن تكن أخليت للحسن صداقا

ولدار الهون أرخصت طلاقا

فلقد أفقدتنا منك حمىً

يمنع الضيم إذا ما الضيم حاقا

ولقد أفقدتنا بدر هدى

بعده قد ترك الدنيا محاقا

واماما بهداه اعتدلت

سنن الدين انتظاماً واتساقا

يفتح العلم له أبوابه

حيثما جدت على الناس انفلاقا

ومناراً بسناه ينجلي

غيهب الجهل وان مدّ رواقا

وغياثا تفرج الغمى به

ان دهى الخطب ورحب ارلاض ضاقا

وردينيا دراكا طعنه

وحساماً فلل البيض الرقاقا

وأخا حرب إذا الداعي دعا

باسمها خف لضوضاها اشتياقا

وهزبراً رابط الجأش لدى ال

روع يقتاد المحاضير عتاقا

وأخا بأس قد ارتاح له ال

دين والكفر به ضاق خناقا

فانتدب يا ناصر الاسلام لا

سامك البين عن النصر اعتياقا

فجهاد الكفر يدعوك له

وطراد الخيل يهواك اشتياقا

ان يسر نعشك في الناس وهم

حوله جرحى قلوبا ومآقا

ينزفون الدمع عن ذوب حشا

صعدتها ذروة البين احتراقا

فلقد سرّت لأسمى ومن

تنفذ السبع السموات اختراقا

عارجا للملأ الأعلى ومن

سعيك المشكور أعددت براقا

ما مقام المرء في الدنيا وهل

هي غلا مذقة مرت مذاقا

ما هنت ورداً ولكنا بها

نجرع الصاب اصطباحاً واغتباقا

عمر يقضي شقاء وعنى

ونقضيه اجتماعاً وافتراقا

في قلوب كم دهاها ما دهى

بالأسى تقطع وجداً واحراقا

وعيون لم تزل فاقدة

قصبا جدت على البين انفاقا

كم جنى البين عليها ما جنى

وأراق البين منها ما أراقا

حسبي اللَه وحسبي للعزا

سادة في المجد قد فاقوا خلاقا

عقد الفضل على تقديمهم

بين أهل الفضل إذ فاقوا وفاقا

الحسين الندب والهادي الفتى

وعلى القدر جمعاً واتساقا

سادتي والصبر من عادتكم

فاستطيبوه وان مر مذاقا