تخطَّ إلى المحتوى

دعا عبرتي للنوى تستهل

المتقارب

٢٩ بيت

المتفرقات

دعا عبرتي للنوى تستهل

فما قدر قلبي وما يحتمل

دعاني وشاني ولا تجمعا

على القلب داء النوى والعذل

سألتكما أن تكفا الملام

فقد نال مني الهوى ما سأل

تنكر لي وجه غادي الصباح

واوحشني رائحات الأصل

وحال بعيني زمان الفراق

فسيان عندي الضحى والءفل

وطالت علي ليالي الهموم

وان كان عهد النوى لم يطل

فآه على زمن قد مضى

وويلاي لللامن المقتبل

يمينا بمهبط وفد الحجيج

ومطرح جنب الطلاح البزل

وبيت أطاف به المحرمون

وطاف به الناسك المبتهل

ومستلم النفر الطائفين

ومهوى الشفاه به للقبل

لئن حال بعد المدى بيننا

وشطت ديار وأعيت حيل

فلست بسال هوى الظاعنين

ولست بناسي الليالي الأول

وعن ذكرهم أبداً لا أميل

ومن ذكرهم أبداً لا أمل

فلله وقفتنا للوداع

وقد غرقت بالدموع المقل

أسر بصدري نفث الزفير

ويفضحني المدمع المنهمل

ولِلّه يوم حدوا بالركاب

وركب الأحبة عني استقل

وساروا كما شاء حادي النوى

وآبت كما شاء داعي العلل

وضاقت على لهمي الرحاب

وسدت علي لوجدي السبل

فكم تركوا علة لا تبوخ

ونار جوى في الحشى تشتعل

أأحبابنا هل لعهد الوصال

معاد وهل للتداني أجل

اعلل نفسي بتسويفها

كما علل الآل هيم الابل

وهيهات يبرد وجد المشوق

بوعد الأماني وطول الأمل

فيا موجفاً ذلل اليعملات

طلاحاً تلف الربى بالسهل

تزف زفيف الظليم المثار

وتهدي القطا في المتاه المضل

فما عرفت مثل شد الرحال

وما أنكرت مثل شد العقل

إذا قطعت بك فج العراق

نواجي كالبارق المستهل

وارعيتها من رياض الشئام

منابت حوذانها والنفل

فبلغ أحبتنا النازلين

بها جهد ما بلغته الرسل

تحية ذي غلة لم تبل

بوصل وذي علة ما ابل