هذا الغرامُ وما بِنا هيمانُهُ
ولئِنْ شككْتَ فلوعَتي عُنوانُهُ
فإذا النَّوى قدَّ النوى قادَ الهوى
ودعا الأسى فتسارعَتْ فُرسانُه
فبِهم رُمِيتُ وما رأيتُ أضرَّ من
سِرْبٍ سبَتْكَ بحسنهنِّ حِسانُه
أوما لقيتَ الشّهدَ من لَحَظاتها
واللَّحظُ يعلم أنني صَرْعانُه
ولئن حكيْتَ لنا وضاءَةَ ثغرِهِ
يا برقُ مبتسمًا فما وَمَضانه
وجَناتُها جنّاتُ وردٍ فوقَها
نارٌّ لِصبٍّ شاقهُنَّ جِنانه
إني على شغَفي به ليصدُّني
عنها العَفافُ فإنني عَفّانُه
يا ربعُ أين العُرب أين سَراتُهم؟
والخمرُ أين نديمُه ودِنانُه؟
والخيلُ أين لجامُها ومجالُها؟
والحربُ أين رماحُه وسِنانه؟
والسَّيرُ أين رجالُه وجِمالُه؟
إن المسيرَ تهيَّأتْ أركانُه
والنُّوقُ أين حُداتُها فلْيحضُروا
أما السُّرى فسيَنبغِي إدْمانه
ذِكْرى معاهِدِهم خُصوصًا باللِّوى
ما بِاللِّوى؟ أتغيَّرَت قِيعانه؟
والشوقُ في وَجْدي تكامل حدُّه
ومن المشقَّة بعد ذا كِتْمانه
إمَّا كتمتُ فسَيْل دمعي فاضِحي
ومن المدامع ما يُرَى سَيَلانه
والحبُّ شِرعتُه هُديتَ خَفِيَّةً
فإذا ضَللْتَ فعندنا ديوانه
نحن الهُداةُ بنو الهداةِ بنو الهدى
ليلُ الضّلالةِ هُمْ همُ نجمانه
عزَماتنا تبري الجِبالَ ورأيُنا
يفري الجديدَ من الحديد بنانُه
وأكفُّنا هُنَّ الكفافُ لرافدٍ
والحتَفُ هنَّ مقرُّه ومكانه
أقلامُنا مسمومةٌ، أيامُنا
مَوْسومةٌ والعلم نحن رِهانه
ولنا الحديثُ صحيحُه وغريبُه
ومُعنعنٌ إسنادُه وبَيانه
أما الكتابُ المستبينُ فإننا
شُرّاحُه حُفّاظُه فُرسانه
وصغارُنا ككبارِنا وكبارُنا
ككبارِهم وكِبارُهم شُجعانه
فمحمدٌ محمودُهم وعتيقُهم
كالسَّعْدِ ليس تُبارِيَنْهُ أقرانه
وكذاك بوركَ كمْ به قَوِيتْ يدي
وهو المهندُّ ما اختفَى لمعانه
إلْياسُنا المحمودُ قطْبُ زمانِهِ
مثلُ الفتى حمّادُ وهو أمانه
ولنا المنيرُ وفي البشير بشارةٌ
وهمُ جبال العزِّ لا كُثبانه
ولنا الفتى ذو الكِفْلِ مَنْ هو باسلٌ
مستبسلٌ أشعارُه سهمانه
وإليكَها أنشودةً من مفلقٍ
ملكَ الأزمَّة في الكلام لسانه
هنَّ القوافي السائداتُ لسائدٍ
ما بين «كاوه» إلى اللوى أعوانُه
ولئن بقِيتَ لياليًا لعرَفْتَني
بالشعرِ تُنشد في النواصِ حِسانُه
أشفِي بها غيظي فكمْ من مثلها
تركتْ وفكري لا يُفلُّ سنانه
رضوانُ حيّ المرتضى بصِلاته
وسلامُه من ربّه رضوانه
ولنا معاشرَ آلِه وصحابه
غفرانُه ورضاؤه وجِنانه