صديقا كنتَ لي طَلِقَ المُحيّا
ودودا باسماً سَمِحاً حييّا
أُفاخرُ فيكَ أزمنتي عصورا
وأنتَ بها سمائي والثريّا
وتغدو فيكَ صحرائي جِنانا
وأنهارا منابعُها يديّا
ومن عينيكَ أطفأتُ اشتياقي
ودمعيَ مستبيحٌ مُقلتيّا
تعانقنا طويلا في التياعٍ
تسامرنا مع الدنيا سويّا
يجوبُ الحبُّ قلبينا ويمضي
على فرحٍ كطفلٍ نالَ شيّا
نكلّله الهوى فيغارُ منّا
نعلّمهُ وكانَ لنا نبيّا
يراودُنا بشقوتِهِ زمانا
وكنّا قبلُ نعرفُهُ شقيّا
أتظمأُ من تجافينا لغاتٌ؟
ويروينا الأسى لحنا شجيّا
إذا ما مرَّ في طيفٍ بكينا
عطشنا ما ارتوينا منهُ ريّا
يُسابقُنا الحنينُ إليهِ شوقا
غريبا كانَ نجهلُهُ سميّا
وأضحى اليوم كالآمالِ كهلا
يعودُ إليَّ في ولّهٍ صبيّا
كذا الأعمارُ تمضي سراعاً
ويُطوى العمرُ كالأيامِ طيّا