تخطَّ إلى المحتوى

لا غربة من لظى تأويك لا وطن

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لا غربةٌ مِن لظىً تأويكَ لا وطنُ

ولا رحيلُكَ للمجهولِ مُؤتَمَنُ

ولا المسافاتُ أعيَتْ مَن يُصاحِبُها

أرتالُ صبرِكَ فيها الدّربُ يُمتَحنُ

تمشي بخطوِكَ في دربٍ يُنازعُهُ

بينَ التمنّي ويأسٍ مارِدٍ زمنُ

كأنَّ يأسَكَ مهزومٌ يطاردُهُ

يأسُ الرجاءِ وقد أودتْ بهِ المحنُ

لكنَّ قلبَكَ للنيرانِ مُوقِدُها

لا الجمرَ يُنبي ولا يعلو لهُ دَخَنُ

سيّانَ عندكَ ظلماءٌ تجوبُ بها

وبينَ شمسٍ على رمضائها كفنُ

عشقتَ صمتَكَ كالبيداءِ يُسكتُها

ليلٌ طويلٌ به الظلماءُ تُرْتهنُ

فما تَحسُّ بمَن آذوكَ مِن ألَمٍ

إنَّ المواجعَ مِن آمالِنا حَزَنُ

كُنّا نخوضُ مع الدّهماءِ معتركًا

أميرُنا العزُّ مِن راياتِنا فَطِنُ

فينا الضمائرُ أحيَتْ مجدَ صولتِنا

حتّى بلغنا سموًّا ليسَ يُمتهنُ

دُنياكَ داءٌ يصيبُ القلبَ مِن غَفَلٍ

شِفاؤُهُ الذّكرُ والقرآنُ والسُّننُ

إيمانُنا في عيونِ الموتِ نقرؤُهُ

موتًا لذاكَ الرّدى ما مسَّنا الجُبُنُ

لا الخوفَ نعرِفُ إلاّ اللهَ خالِقُنا

دماؤُنا العُجِنَتْ في عزَّةٍ ثمَنُ

أطلقْ نهارَكَ للظلماءِ مُفتَرَسٌ

فالبحرُ تُضحكُهُ الغيماتُ والسُّفُنُ

وللرياحِ عويلٌ كالصدى تعِبٌ

نادتْ على غضَبٍ أجسادَ مَنْ عَفِنوا

يا أيُّها الغضَبُ المكلومُ كنتَ لنا

سيفًا جريئًا بهِ الأعداءُ تُفتَتَنُ

هزائمُ الذُلِّ في بُلدانِنا كَثُرَتْ

ضاعَتْ قِياداتُنا في القهرِ وامتُهنوا

ماتتْ مصائرُنا مِن جورِ سُلطَتِنا

خيولُ اُمَّتِنا قد عافَها الرَّسَنُ

فلا الكرامُ كرامٌ إنْ هُمُ انتفضوا

وللِّئامِ بدارِ الذلِّ قد وُطِنوا

مَن يبتغي العزَّ لا قهرٌ يُنازعُهُ

ومَن يرومُ هوانًا ما لهُ وطنُ

وعزّةُ المرءِ تاريخٌ يُسطِّرُهُ

وللذليلِ على إذلالهِ يَئِنُ

إنَّ المعالي شِعابُ القهرِ مَنبتُها

ثمارُها المجدُ لا الأهواءُ والفِتنُ

مَن ظلَّ يرتعُ بالأهواءِ مُعتقِدًا

أنَّ الرُّقيَّ معازيفٌ فقد وهنوا

أو يشتري الذلَّ بالأموالِ مِن ترفٍ

تضيعُ مِن غيِّهِ الأفياءُ والسكَنُ