سَكنَ الهوى قلبي مِنَ الصِغرِ
حتى غَدا بالحُبِّ ذا بَصَرِ
أمْضَيتُ أعْواماً أُكابِدهُ
ما بينَ نَارِ الهَجرِ والذِّكرِ
حَتى تَبَدَتْ لي حَقَائِقُهُ
وغَدتْ مَلامِحُهُ بِلا سُتُرِ
هذا شُعوري بعدَ تجربةٍ
قدْ ذقتُ مِنها حَنظلَ الكَدرِ
إنْ راودتكَ اليومَ عاشِقةٌ
تَرجو الوِصالَ..فكُنْ على حَذرِ
إنْ أظهرتْ بالحُبِّ عِفتها
لا تَنْخدعْ بِظواهرِ الصُّورِ
هذي حقائقُ سوفَ تَعرِفُها
إنْ كُنتَ ذا جلدٍ على السَفَرِ
كُنْ صادقاً في سَبْرِ عالمِها
قُلْ مُبتغاكَ بِأبسطِ الأطرِ
لافَرقَ عندي بينَ فاطِمةٍ
أو هندَ إنْ أمْعنتُ بالنَّظرِ
كِلتاهُما أنثى بفِتنِتها
أرخى الجمالُ روائعَ الدَررِ
في كلِّ واحدةٍ أهيمُ بِها
جزءٌ مِنَ الإعجابِ والأثَرِ
حَواءُ أينَ وجدتُها هَدفي
وغَنيمتي إنْ فُزتُ بالظَّفرِ
في كلِّ أنثى بعضُ أمنيةٍ
وتَتِمةُ الأشواقِ للأخَرِ
حبّي لها دَوماً بأورِدتي
يبقى كَحُبِ الأرضِ للمَطرِ
قلبي تَعودَ أنْ يُخادعها
ويُضِلّها بطريقهِ الوَعِرِ
قدْ صارَ يعرفُ كلَّ خَافيةٍ
تَحيا بِها بالسِّرِ والجَهَرِ
تَمشي بهِ والخوفُ يَغلبُها
وتَضيعُ بينَ شَوا رِدِ الفِكَرِ
حتى تُفاجئُ حينَ تَدخلُهُ
ما يَحتَوي مِنْ جَوهرٍ قَذِرِ
كالذِّئبِ أرْصُدها وأتركُها
ما بينَ رابيةٍ ومُنحدرِ
حتى إذا أحْكَمتُ مِصْيدتي
أوديتُها في قاعِها الخَطِرِ
قلبي تُعذبني منازِعُهُ
وتَزِجّني في مَوقفٍ عسِرِ
لا تَنتهي نزواتُه أبداً
كالطيرِ مِنْ شَجرٍ إلى شَجرِ