تجاوزتَ - يا صاح - كل القيمْ
ودَمرتَ – بالكيد - كل الشيمْ
وهدّمتَ صرح الإخاء الذي
يُقِيم الأواصر بين النسم
وخنت العهود ، ولم تحترم
شروط الشهادة بين الخُصُم
وبعتَ المودة مستهتراً
وكِلت العَداء ، وخنت الذمم
وإني لأسأل مستنكراً
أتيت لتشهد ، أم تنتقم؟
وكيف تُشَهّر مستجمعاً
قواكَ لكي تطعن المتّهم؟
أتفضحه مستهيناً به
أهذا سلوك الفتى المحترم؟
أتجعله طعمة تُشتهى
ليأكلها - سهلة - كل فم؟
أتُشفي غليلك في عِرضه
وتجعلها فتنة تضطرم؟
أتشهر سيفك في وجهه
كأنك - في الغزوة – (المعتصم)؟
أتجعل بُغضك سيف الأذى
لتنكأ جُرحاً شديد الألم؟
أترسلُ حقدك في أعزل
ليُصبح - في المحنة – المنهزم؟
يميناً تمرّستَ في فضحه
وفي الظلم فقت جميع الأمم
وسُقتَ الفضائح تُزري به
ودمرتَ بالكيد أحلى القيم