تخطَّ إلى المحتوى

فاض كربي واهتاجت الأشجان

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فاض كربي ، واهتاجتِ الأشجانُ

واستبدَّتْ بالخاطر الأحزانُ

واستكانتْ تشكو الفراق دموعي

وقلاني - في نوبتي - النسيان

دمَعاتي - في وجنتيّ - ثكالى

والمآسي في مُهجتي بركان

ونحيبُ الفؤاد يجترّ وَخزاً

ونشيجُ النجوى به هتان

سالمَ الخير قد رحلت ، فهلا

كان عندي – يا صاحبي – العنوان؟

لم يكن بعد (سالم) من عزاءٍ

عز عنه – وربنا - السلوان

كيف أنسى خِلاً كريماً وفياً

لم يُعوّضْ فراغه الخلان؟

كنتُ بحاراً في سفينة شعري

في خضم ، والسالمُ الربان

فنأى عني ، ثم صرتُ وحيداً

يحتويني - في مِحنتي - الميدان

أكتوي بالخذلان من جُل صحبي

تعسَ الخاذلون والخذلان

وأعاني من نار كل عميل

فمتى – قل لي – تنطفي النيران؟

ثم تشوي أحقادُهم نبتَ شعري

والقريضُ تدكّه الأضغان

يا صديقي أرسلْ إليّ كتاباً

فعسى أن يسترشد الوجدان

قمْ وسطرْ ، فالشوقُ هز فؤادي

ودموعي – على الجوى - بُرهان

وتحياتي يا أعز صَديق

زادُهن الإخلاصُ والإيمان