تخطَّ إلى المحتوى

كيف استطعت العيش بعد فراقي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كيفَ استطعتَ العيشَ بعد فراقي

وأنا المتيمُ رهنَ عهدكَ باقِ

ماذ أقولُ لكلِّ هاجسةٍ هَمَتْ...

تدمي خنايا قلبيَ الخفاقِ

تمضي الشهورُ ولا رسائلَ بيننا

ماذا ارتكبتُ وما جنتْ أشواقي

ما كان بين قلوبنا فيما مضى

بالحبِ أيُّ قطيعةٍ وشقاقِ

طعمُ الهوى ما زالَ بينَ قلوبنا

راحَ الحياةِ لهُ ألذُّ مذاقِ

أنّى اتْجهتُ أراك نصب نواظري

دوماَ تحلّقُ في رؤى آفاقي

ما كنتَ تذكرني بكلِ عشيةٍ

برؤى المحبِ ولهفةِ العشاقِ

ما كنتُ من ذوبِ المحبةِ أرتوي

والشوقُ يأسرني بلا أطواق

تشكو وأشكو والضبابَ يلفنا

وسكوتنا يزدادُ بالإغراقِ

ورسائلُ الحبِّ القديم تناثرتْ

وحروفها احترقتْ على أوراقي

أصبحت بالذكرى ألمُّ رمادها

متمسكاً بعطائها الدفاق

أسعى إلى تحقيقِ أولِ غايةٍ

حتى إذا اقْتربتْ وآن تلاقِ

ضحكَ الزمانُ بما سعيتُ مفرقا

بيني وبينكَ عندَ كلِّ عناقِ

لن أقبل الأعذارَ منكَ وكم وهتْ

مهما امْتثلتَ بعالمِ الإشفاقِ

لو كنتَ تحفظُ في هواكَ مودةً

لو كنتَ مؤتمناً على ميثاقِ

لذكرْتَ عهد الحبِ بينَ قلوبنا

وشكتْ عيونكَ حرقةَ الأحداقِ

وأتيتَ في وَلَهٍ تعانقني وما

حاولتَ تخفي جُذوةَ الأشواقِ

ما زلتُ أنتظرُ اللقاءَ بموعدٍ

والقلبُ في ظمأٍ لعلّكَ ساقِ