في ليلة عيد الميلاد، كان الأنس يغمر كل اللحظات وولادة العام الجديد تبعث الأمل بالنفوس.
في حرارة تلك الليلة وبرودتها القارسة كانت هذه القصيدة دفقة بلا أبعاد مرّت ولن تعود.
عيدُ ميلادٍ سعيدٍ
بينَ أقداحٍ وغيدِ
يا طيورَ الأيكِ غني
يا غصونَ الدوحِ ميدي
قدْ غدا قلبي أسيراً
رهنَ قيدٍ من حديدِ
حلّقت أطيارُ روحي
في سماءِ اللاوجودِ
فوق أرضِ الوهمِ كنا
والهوى في يومِ عيدِ
والتقينا يا حبيبي
في مدى أفقٍ بعيدِ
ليلةٌ قمراء توري
كلَّ إحساسٍ بليدِ
عربدتْ فيها نفوسٌ
بعدَ حرمانٍ مديدِ
من رياضٍ زاهراتٍ
جمّعتْ أحلى ورودِ
مهرجانٌ في فؤادي
ضمَّ من بيضٍ وسودِ
كلَّ أجناسِ البرايا
قدْ تلاقتْ في صعيدِ
كاسياتٍ... عارياتٍ
آسراتٍ في برودِ
حاملاتٍ كلَّ فنٍّ
باحثاتٍ عن مُريدِ
هذهِ حسناءُ قدٍّ
عانقتْ حسناءَ جيدِ
فوق أرضِ الروحِ عشنا
في متاهاتِ الشرودِ
ليلةٌ عن ألفِ شهرٍ
مرَّ من دنيا الوجودِ
كم دنونا من حسانٍ
كم عبثنا بنهودِ
كم شربنا نخبَ ودٍّ
كم طلبنا من مزيدِ
واحترقنا في أتونٍ
بعدَ عصرٍ من جليدِ
وانتبهنا يا حبيبي
كم قطعنا في الحدودِ
نحنُ في حلمٍ تولّى
غابَ في أفقٍ بعيدِ