هِمَمُ الشَّبابِ مِنَ التَسَكُعِ حَانِيهْ
وعلى الرؤوسِ عَمامةٌ مُتدليهْ
شبحُ المذلةِ طالَ فوقَ رؤوسِنا
والعيشُ ضاقَ على الحصيرِ الباليهْ
والّنورُ أظلمَ في العيونِ ضياؤهُ
والحقدُ قدْ ملأ النفوسَ الآبيهْ
أينَ الصّبايا كيفَ صارَ غِناؤها
أينَ الليالي أينَ كرْمُ الدّاليهْ
مهدَ المسيحِ سَرتْ بِقدسكَ نكْبةٌ
هَزتْ رحابَكَ والمساجدُ داجيهْ
أمسى حَصادُك للكِلابِ فريسةً
والحقُ ضاعَ ولا الشبيبةُ داريهْ
وقفَ المسيحُ على منابرِ أحمدٍ
يشكو ومريمُ في الكنيسةِ باكيهْ
تَرنو وتَهتفُ للصليبِ بلهفةٍ
ما لي أراكَ وقدْ وقعتَ بهاويهْ
هذا يهوذا كانَ خَصمكِ مرةً
هذا يهوذا قدْ أساءكِ ثانيهْ
أنا لنْ أعودَ إلى الملاجئِ أخْتبي
أنا ماردٌ سكنَ الجِبالَ العاليهْ
سأكونُ كالجبلِ الشموخِ بِعزتي
رُغم المصاعبِ بالطريقِ القاسيهْ
قسماً بأرضِ المهدِ والإسراءِ لنْ
ندعَ الغُزاةَ تدومُ عاماً ثانيهْ
في القدسِ في يافا وفي حَيفا اللّقى
ومعَ الرِفاقِ نُعيدُ مجدَ الماضِيهْ