دعْ فؤادي أينما رحلا
لنْ أرى في حسنها مثلا
لم تزلْ في كلِّ خاطرةٍ
ما سلاها القلبُ وانْشغلا
حبها ما زال في خَلَدي
ما خبا وجدٌ ولا ضؤلا
كلما الحرمانُ باعدنا
عادَ فيما بينا وصلا
نظرةٌ كالسهم صائبةٌ
في شغافِ القلبِ ما قتلا
أسكرتْ روحي بفتنتها
يالَفتكِ الراحِ... ما فعلا
روضةٌ بالحسنِ عابقةٌ
وردها بالوجنتينِ حلا
كم غفتْ في حضنها مقلي
كم غدا قلبي بها ثملا
رقةٌ بالروح تجمعنا
كل حسٍّ بيننا اتْصلا
أقبلتْ والشوق داعبها
في حنايا القلبِ فانفعلا
طارَ قلبي دون أجنحةٍ
ما أجابتْ عندما سألا
رفّةُ العينينِ في لغةٍ
أفصحتْ عما بنا اعْتملا
فاستفاقَ القلبُ بعدَ هوىً
جددَ الماضي لهُ أجلا
كيفَ ينسى الحبُ قصتنا
نحن كنا الشوقَ والقبلا
نحنُ عشاقٌ بلا أملٍ
نحنُ ليلٌ نجمهُ أفلا
نحنُ في بحرِ الهوى سفرٌ
كيفما يهوى بنا انْتقلا
نظرةٌ تروي جوانحنا
كلما شوقٌ بنا اشتعلا
حبنا رمزٌ وتضحية
أيُّ حبٍ مثلَهُ حملا
فوقَ أرضِ الروحِ منبتهُ
عن سموِّ الروحِ ما نزلا
قد تغذّى من طهارته
وارْتضى بالوجدِ كأسَ طلا
في فؤادي أنتِ ساكنةٌ
لستُ أرضى بالهوى بدلا
عفَّةُ النجوى تؤرقنا
حينَ تبدو ننزوي خجلا
في هوانا ألفُ أمنيةٍ
لم تزلْ بينَ الرؤى أملا
هكذا بالحبِ شِرعتنا
أن حُرمنا الوصلَ فاكْتملا