تبسمَ القلبُ مُذْ رآها
ورقَّ في مسمعيِ نداها
وهاجني الشوقُ حينَ غاَبتْ
والوردُ من سحرهِ كَساها
كتمتُ أمرَ الهوى زماناً
وزادَ من حَيرتي مَداها
قاسيتُ من هجرها لَيالٍ
وباتتِ النفسُ في لَظاها
ما طاب لي العيشُ حينَ غابتْ
أو نامَ جَفنٌٌ على أساها
يلومُني بالهوى وُشاةٌ
مَن هامَ قبلي بها وتاها
ما خُنتُ يوماً لها عهوداً
أو ضمَّ صدري هوىً سِواها
فالحبُ في مُهجتي دَفينٌ
والشوقُ في مُقلتي رعاها
أخافُ مِن نظرتي عليها
ومن فؤادي إذا شَكاها
ياقلبُ قد آنَ أنْ تُلبّي
روحاً ضِرامُ الهوى بَراها
أتتْ وقلبي بها عَميدٌ
ونالتِ النفسُ ما شَفاها
هلْ بعدَ وصلي لَها منالٌ
أو رَغبةٌ طابَ لي جَناها