تخطَّ إلى المحتوى

لا تحسبي أن تهزمي الرجلا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لا تحسَبي أنْ تَهزمي الرَجلا

أو تَحملي منْ بعضِ ما حَملا

عيناكِ قاصِرتانِ تُدركهُ

في عالمِ الإبداعِ حينَ علا

لا تَلتقي معهُ على سَفرٍ

صارَ الهوى في عُرفِهِ خَجَلا

كفّي عنِ الإمعانِ في شَطَطٍ

أرْخى عليكِ الذلَّ والزَللا

حَطمتِ صَرحَ الودِ في سَفهٍ

حتى تَرددَ بالهوى وجِلا

أعطى ثِمارَ الكدِّ يانعةً

فاسْترخَصتْ حواءُ ما فَعلا

أضْفى على الأكوانِ متْعتها

بكِ فاعِلاً حيناً ومنْفعِلا

في خلدهِ قدْ عشتِ في دَعةٍ

وحَفرتِ في أغوارهِ سُبلا

لا تَنكُري إحسانَهُ أبداً

ما زالَ فيهِ مؤرقاً خَضِلا

أهْواؤكِ الغَيرى بِلا سببٍ

جَلبتْ إليكِ النَّقصَ والفَشَلا

لنْ تَستفيدي منْ معادلةٍ

فيها النَّتيجةُ تسبقُ العِللا

عودي إلى آفاقِ نظْرتِهِ

لا تَجعليهِ خَصْمكِ الجَللا

عدّي مزاياهُ فأولُها

إنْصافُ حقّكِ حينَ ما هُمِلا

كوني لهُ نِصفاً يتمِمُهُ

لا عقدةً تَرمي بِهِ الشَّللا

قدْ قَرحتْ عينيهِ منْ زمنٍح

سناءُ حبٍّ تدّعي المُثلا

ما كانَ مِنها غيرَ ذِلتهُ

وهروبهُ منْ إصرِ ما حَمَلا

إنْ ظَلَّ جَهلكِ في ضَلالتِهِ

هذا غرورٌ فيكِ قدْ جُبِلا

كوني ضياءً عندَ محنَتِهِ

مِنْ عتمةِ الأيامِ مُشتعِلا

حمقاءُ ظلتْ في جَهالتِها

تَمشي وتَحسبُ قَلبها قُتِلا

تُبدي عَداوتها بِلا سَنَدٍ

والحقدُ في أحْشائِها ثَمُلا

قلمُ الأديبةِ كُنتُ أعهدهُ

مِنْ مَنبعِ الأخْلاقِ قدْ نَهَلا

الحرفُ تاجٌ فوقَ عِزتهِ

ما كانَ يوماً يَخدمُ الجُهَلا

والحرفُ دينٌ لا تُبدلهُ

أنْثى ولا ذكرٌ بهِ خَتَلا

أمَّا مَقالُكِ ليسَ يَقرؤهُ

إلا ضَعيفُ النَّفسِ إنْ فَعَلا

كوني كما تَبغينَ خاسِرةً

لا تَحْسبي أنْ تَهزمي الرَجُلا