الرغبةُ توقدُ في جسَدي
حمماً حمراءَ بلا عددِ
فيها ضدّانِ أحبُّهما
حسٌّ بالنشوةِ والكمَدِ
كم تبدو النشوةُ رائعةً
بوجود الضدِّ المتَّحِدِ
الرغبةُ ليسَ لها أُطُرٌ
كالمدِّ ببحرٍ مرتعدِ
والحيرةُ فوق شواطِئهِ
ليلُ المحزونِ إلى الأبدِ
عاشت بالنفسٍ ملامحُها
تقتاتُ بقايا مضطهدِ
والقلبُ الغارقُ في لججٍ
عن ضمِّ الرغبةِ لم يحدِ
كم حاول قنصَ فريستهُ
كم حانَ الصيدُ ولم يصِدِ
سحقتْ أحشائي قسوتها
جعلتني أرفض كالولدِ
ما عاد فؤادي يألفها
إني اسْتهلكتُ بها جَلَدي
الرغبةُ من روحي نَبَضَتْ
فاعلمْ، كم كنتُ بلا رشَدِ
لمّا أنكرتُ حقيقتها
من دونِ بيانٍ أو سندِ
نامتْ في مسرى أوردتي
صارت كالعفّةِ في الجسدِ
دعني بالحسِّ أُبرعمها
دعني أستهلكُ ملك يدي