تخطَّ إلى المحتوى

يا يوم بدر عدت والماضي غدا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا يومَ بدرٍ عُدتَ والماضي غدا

في كلّ معركةٍ يجدّدُ مشهدا

لا خوفَ بعد اليومِ يُرهبُ عزمَنا

إيمانُنا بالله زادَ... تَأكَّدا

ما بعدَ ليلٍ طال آخرهُ سوى

إشراقةٍ تمحو الظَّلامَ الأسودا

عينايَ لم تشهدْ كروعةِ نصرهِ

تشرينُ أعظم ما شهدتُ وما بدا

قد صارَ للتاريخِ تاجَ مفاخرٍ

والمجدُ ثوباً من محاسنهِ ارْتدى

صهيونُ ظنَّ بأنه ذو قوةٍ

فازداد غطرسةً وسار بلا هُدى

قد ذاقَ طعمَ الموتِ بعد غرورِهِ

وتناثرتْ أشلاؤهُ وتبدّدا

ميراجُهُ صارتْ خرافة ساحرٍ

والسَّامُ صار لها قضاءً مُرصدا

بدرٌ تعود لنا كسابق عهدِها

كفرٌ وإيمانٌ بها يتجدّدا

للكفرِ صولةُ عاجزٍ في ساحها

والنّصرُ جاء من السماء مغرِّدا

قد سطرتْ آياتِه أبطالُنا

كي يهتدي من كان فيها مُلحِدا

في هضبةِ الجولانِ أصدقُ وحدةٍ

باهت بها الأجيالُ والماضي شدا

سيناءُ لمَّت غربَ أُمتنا بها

والشَّرقُ جاء مع النِّداءِ مُوحِّدا

بعزيمة وإرادةٍ ومبادئٍ

من حقِّ شعبٍ في العراءِ تَشرّدا

أطفالُهُ تحت الخيامِ عيونُها

ترجو من الإنسانِ أن يتجرّدا

أن يعذرَ اللهبَ المؤججَ في دمٍ

إن أحرق الدنيا، ودمَّر واعْتدى

عاشتْ وليلُ الظّلمِ صارَ كأنَّهُ

سهمُ الرّدى، نحوَ الجوانحِ سُدِّدا

نظراتُها للشَّمسِ بانَ لهيبُها

فكأنَّها بالغيب تقرئنا غدا

قد جئتَ يا تشرينُ ليس كواحدٍ

من أشهرِ التأْريخِ قد مرَّتْ سُدى

وافيتَ قائدَ حُقبةٍ من عمرنا

تزهو بها الأبطالُ فيكَ على المدى

أنتَ الذي بدّلتَ نكسةَ أمّةٍ

نصراً يظلُّ على الزَّمان مُخلّدا

تشرينُ أنتَ ملاحمٌ لا تنتهي

تَبقى على الأيامِ دوماً سيّدا