تخطَّ إلى المحتوى

شعري عيون بالجمال تحدق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شِعْري عيونٌ بالجمالِ تحدِّقُ

وكواكبٌ بالأفقِ دوماً تُشرقُ

من نبعِهِ شَرِبَ الفؤادُ سُلافَةً

وهجُ الحياةِ بكأسِها يَترقرقُ

يُفني العوالِمَ والزَّمانَ بلحظةٍ

في عالمِ الإلهامِ روحُكَ تَغرَقُ

بيْنَ الورودِ.. مع النَّسائم.. يغتدي

عصفورَ روضٍ في الرَّبيعِ يُزقزقُ

في خدِّ فاتنةٍ يُداعبُ حُمرةً

حتى ينالَ فؤادُهُ ما يَعْشقُ

كالجدولِ الرَّقراقِ يمشي هادئاً

في خِلسةٍ بيْنَ النُّفوسِ يُسقسِقُ

من لَوْنِه أخَذَ النَّهارُ ضياءَهُ

من لحنِهِ صوتُ الهزارِ يُموسَقُ

يَبقى على مرِّ العصورِ مغرِّداً

كالخمرِ في بطنِ الزَّمانِ تعتّقُ

شِعْري... شُعورٌ بالحياةِ وروضةٌ

في عالم الاحساسِ دوماً تُورِقُ

صوراً أشاهدُها بحسٍّ مرهفٍ

فأُحيلُها بالهمسِ عطراً يَعبَقُ

شِعري... عيونٌ من منابعها سرى

ذوبٌ من الأفكارِ كانَ يُؤرِّقُ

يمشي مع الفقراءِ دونَ غَضاضةٍ

ويُعاشِرُ التُّعساءَ فيهِ المَنطِقُ

لا تحزننَّ إذا سمعْتَ أنِِينَهُ

في جرحِهِ يَنمو شُعاعٌ أزرَقُ

من صحبةِ الأيامِ سرٌّ وجودِهِ

ودماؤه بدمِ الحقيقةِ تُهرقُ

هذا شعوري مثلُ شِعري صادقٌ

مرآةُ ذاتي حينما يَتَدَفَّقُ