أشعراً راقصاً يحوي بريدي
أم الزريابُ عادَ إلى الوجودِ
وغردَ كالبلابلِ فوقَ غصنٍ
وداعبَ بالهوى أوتارَ عودِ
هناكَ على الشواطئ يا رفيقي
رؤى الإبداعِ تولدُ من جديدِ
سكبتَ الشعرَ قافيةً ووزناً
وصغتَ جواهرَ العقدِ الفريدِ
أحلت الكونَ أنغاماً وعطراً
تجددُ بالهوى أفراحَ عيدِ
قصائدكَ البديعةُ نهرُ حبٍّ
يسلسلها الفؤادُ بلا حدودِ
لتفتحَ بالجوانحِ ألفَ بابٍ
وترقدَ فوقَ سُلّمَةِ الخلودِ
حضنتُ حروفها حباً وعشقاً
ونلتُ الوصلَ في حلمٍ مديدِ
وجدتُ مرارةَ الحرمانٍ فيها
ونارَ الشوقِ في قلبٍ عميدِ
فأيقظَ لحنها نغماً بروحي
وأضرمتِ الجوى بعدَ الخمودِ
وقفتُ على ملامحها فبانتْ
كأروعِ ما تكونُ على صعيدِ
بها إشراقُ موهبةٍ تعاني
ولمعُ قلائدٍ بصدورِ غيدِ
أعانقها فتحملني أسيراً
عوالمها إلى أفقٍ بعيدِ
تبادلني الهوى كأساً بكأسٍ
وما زالتْ تطالبُ بالمزيدِ
بها طارَ الفؤادُ على جناحٍ
وأبحرَ في متاهاتِ الشرودِ
فأُطلقُ بالهوى أطيارَ روحي
لتهبطَ كالفراشِ على الورودِ
وأنعمُ في لقائكَ بعدَ نأيٍ
وأهدمُ ما تراكمَ من سدودِ
تذوبُ خواطري فيها فأصحو
لأدركَ غربتي وأرى قيودي
يهدهدُ جرحَ قلبي كأسُ وصلٍ
تراءتْ للمولهِ خلفَ بيد
ملكتَ مشاعري في كلِّ بيتٍ
وقلتَ لربَّةِ الإلهامِ زيدي
تهيمُ بكَ القوافي عاشقاتٍ
فتأتي والجمالُ بلا وعودِ
وتعتبُ أنني ما قلتُ شعراً
وشعركَ ليس يحظى بالردود
فلن أنساكَ في أدبي وشعري
وهاكَ الردُ يشهدُ من جديد