تخطَّ إلى المحتوى

لك الفتح من مولاك والسعد والنصر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لكَ الفتحُ من مولاكَ والسعد والنصرُ

لك البِشْرُ بالتأييد مني لكَ البشْرُ

فأنتَ عظيمُ الدهرِ مفردُه الذي

عَلا فعَنَا كُرهًا لطاعته الدهر

وأنتَ «أمينٌ» أودعَ اللهُ عنده

ودائعَ فضلٍ ليس يُدركها الفكر

شجاعٌ يُحبّ البِيضَ والسُّمْرَ مُغرمٌ

ولكنما أعداؤكَ البيضُ والصفر

وفي كفّكَ البيضاءِ أبيضُ صارمٌ

عليه متى سالت دِما القومِ يفترّ

ورمحٌ رُدينيٌّ طويلٌ مكعَّبٌ

فمن طوله في الحرب قد قصرَ العمر

أفدْتَهما بالنظم والنثر خِبرةً

فدأبُهما يومَ الوغى النظمُ والنثر

فذا ينْظُم الأحشاءَ رأسُ سنانهِ

وذا ينثر الأعضاءَ إن فاته النحر

وقد حصّلا علمَ الجراحةِ منكَ في

مداواةِ أجسام الأعادي ولا أجر

إذا لقيا الأعداءَ في الحرب لم يكن

دواهمُ إلا القطعُ والفتح والكسر

وإن يعطشا حينًا فشربُهما دمٌ

وأكلُهما، إن يسغبا، القلب والصدر

فلو طار مُهرٌ قبله ذو حوافرٍ

لطار ولكنْ لم يطرْ قبله مهر

كريمُ يدٍ عند العطاءِ يخالها

سحابَ سماءٍ منه قد نزل القطر

لها اللهُ كم أحيتْ ببذل نوالها

فقيرًا وكم قد مات من جودها فقر

تجود على العافين بالمال وهي في

حياءٍ وذاك الجودُ يسبقه العذر

فما الفضلُ في يوم النوالِ له جَدًا

وما القَسُّ في يوم المقالِ له قدر

وقد عمَّ كلَّ الصيدِ جوفٌ من الفَرا

عن البحر حُدِّثَ أنكَ البحر والبَرّ

فتهْ معجبًا واحكمْ بما شئتَ آمرًا

تَرَ الدهرَ عبدًا طائعًا ولكَ الأمر