تخطَّ إلى المحتوى

غاب تحت التراب بدر الأعالي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

غاب تحت الترابِ بدرُ الأعالي

وعراه المماتُ عند الكمالِ

وهوى الكوكبُ المنير بأرضٍ

حسدتْ قلبَها قلوبُ الرجالِ

كوكبُ الشرقِ مَن بنور هداهُ

قد محا في الورى ظلامَ الضلال

معدنُ البِرّ محتد الطهرِ مَكْسِي

موسِ ربُّ الحِجى حميدُ الخصال

من سرى في طريق مولاه حتى

سبقَ السابقين بالأفضال

ونحا صارفًا إلى الله فعلاً

بالتّقى لا بالقلب والإعلال

كم مَحلٍّ سامٍ أشاد وكم من

منزلٍ قد بنى من المجد عالي

ولكم بالأقوال نال أمورًا

لم ينلها سِواه بالأفعال

أشرقتْ شمسُ فضله في البرايا

وتجلّتْ بنورها المتلالي

فأحالت ليلَ الضلالةِ صبحًا

وأزالت جهلاً عن الجُهّال

فجعتْنا به صروفُ زمانٍ

جائرًا لا يزال في كلّ حال

ورمتْنا منه النبالُ إلى أن

لم يعد موضعٌ لوقع النبال

ودهانا منه بخطبٍ مَهولٍ

هولُه كان أكبرَ الأهوال

إن ضربَ السيوفِ أيسرُ فعلاً

كان منه وطعنَ سُمرِ العوالي

فغدونا والحزنُ ملء حَشانا

مثلاً سائرًا من الأمثال

آهِ وا حسرتاه إنّا فقَدْنا

سيّدًا لم نجد له من مِثال

آهِ وا حسرتاه إنَّا خسرنا

كنزَ علمٍ يُزان بالأعمال

آهِ لو يقبل الزمانُ فداءً

عنه منّا بالنفس أو بالمال

إن فديناه ليس بِدْعًا إذا كُنْ

نا جعلنا الحصى فداءَ اللآلي