تخطَّ إلى المحتوى

إلام تروعني أحداث قومي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إلامَ تروعُني أحداثُ قومي

وتُسْلِمُني إلى همٍّ وضَنْكِ؟

وأقسمُ إنني قد ضقتُ ذَرْعًا

بمحتمَل الأذى فطفقْتُ أبكي

وإنِّي لَلْجَليدُ وإن دمعي

لأغلى نظْمُه من نظْمِ سِلْك

ولكنَّ الذي مُنيَتْ بلادي

به من فاقةٍ وأذًى وهُلْك

ووأدٍ للسّيادةِ بين شادٍ

بجمهوريَّةٍ وجَوٍ بمُلْك

أهابَ بنا إلى الشكوى وعندي

قصارى العجز أن نشكو ونبكي

وحطَّمَ كبرياءَ النفس فينا

فيا لكِ حُرمةً مُنيَتْ بهَتْك

ويا لكِ من أمانيٍّ عِذابٍ

تَغيَّضَ وِرْدُها عنا بوَشْك

وهل أنكى لنفس الحرِّ ممّا

يُبيِّتُه لها وغْدٌ ويُنْكي؟!

وُلاةَ الأمرِ إنَّ لنا نفوسًا

لَيُرمِضُها تخاذلُكم ويُذْكي

ويملؤها إلى الأصبار غيظًا

يماثلُ عاصفَ الطّامي ويحكي

تثورُ ولا مجالَ لها فتُوكَى

على غُصَصٍ على حَسَكٍ وشوك

وُلاةَ أمورِنا هلاَّ فتَكْتُم

بأعداء العروبة شرَّ فَتْك

وهلا قُمتمُ بالأمر فينا

قيامَ بطولةٍ وقيامَ نُسْك

وصُنتم «قُدسَكم» من رِجْسِ باغٍ

ومن كيدٍ وتشريدٍ ودَكّ

فمِلتُم بعد ذاك إلى وليٍّ

تَبيّنَ غشُّه من غير شَكّ

تآمرَ والعدُوَّ على حماكم

وأثبت غدرَ فعلتِه بصَكّ

فسدَّدتُم بنادقَكم إليه

وما أولى دمَ الجاني بسَفْك!

ألا في ذِمَّةِ التّاريخ صَرعَى

سيُخزِي قاتِليهم أو يُزكِّي