يَدُورُ عَلَى الزَّمَانِ لُكَاكُ هَمِّي
يُصَانعُ فِي الدِّيَارِ بِالسَّوَادِ
دِيَارِي تَكِلُّ مِنْ سَرْدِ شُؤْمِي
مَتَى مَا حَلِلْنَا فِي المَعَادِ
أَصُوغُ عَلَى الجِدَارِ كَبْحَ سُوءٍ
وَعَلَى المَسَاقِفِ لَومَ عَادِي
سَكَنْتُ فِي قَصْرٍ وَالحَرِيرُ لِبْسِي
قَدْ صِغْتُهَا مِنْ صَبْرِي وَجَادِي
نَحِيطِي أَثَارَ فِي البَيتِ صَوتًا
وَأَثَارَ فِي صَدْرِي نَهْرَ فَادِ
أُحَاوِلُ تَرْكَ الدِّيَارِ وَقَافِلَتِي
مَطِيَّتُهَا البُؤْسُ وَالحُزْنُ حَادِ
أُعَلِّقُ الشَّوْقَ لِأَفْرَاحِي الَّتِي
هَوَتْ مَعَ الأَزْمَانِ صَوتُ هَادِ
أَلَا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أَرُدُّ لَتِلْكَ
مَضَاحِكِي وَأَفْرَاحِي وَأَوتَادِي
تَشِدُّ عَلَيَّ دُنْيَا النَّائِبَاتِ كَمَا
يُشَدُّ عَلَى الأَرْضِ إِجْلَالًا بِأَوتَادِ
فَمَا الأَوتَادُ قَدْ كَانَتْ كَدُنْيَتِي
وَلَا الأَرْضُ أَثْقَلُ مِنْ وَشْي شَادِ
أَنَا وَالهَمُّ إِخْوَانٌ مِنْ طُفُولَتِنَا
كَأَنَّا وَاحِدٌ كَالسِّينِ والصَّادِ
يُحَارِبُنِي وَأَمِلُّ مِنْهِ بِمَرْعًى
يُشَارِكُ بِي مِنْ سُوءٍ وَإِطْرَادِ