لا تَيْأَسَنَّ لِماضٍ عَزَّ مَطْلَبُهُ
واهْنَأْ بِعُمُرِكَ، إِنَّ العُمْرَ مَحْدُودُ
مَا مَضَى مَضَى، فَاسْتَقْبِلِ الأَمَلَ
وَمَا كُلُّ مَا نَرْجُوهُ مَوْجُودُ
فَالنَّفْسُ تَتْعِبُ إِنْ أَطَالَتْ وَقْفَة
عِنْدَ الَّذِي وَلَّى، وَعَقْلُهَا مَشْدُودُ
وَالعُمْرُ يَمْضِي، فَهَلْ يَرْجِعُ الزَّمَنُ؟
كَلَّا، وَمَا مَضَى مِنْهُ لَنَا مَنْضُودُ
أَقْبِلْ عَلَى العَيْشِ بِالرِّضَا مُتَوَاضِعًا
فَالعَيْشُ يَسْتَقِيمُ إِذَا القَلْبُ سُجُودُ
وَالْهَمُّ فِي الصَّدْرِ لَا يَدُومُ إِذَا
أَلْقَيْتَهُ، فَكُلُّ أَمْرٍ لَنَا مَسْنُودُ
لَا تَحْزَنْنَّ عَلَى أَيَّامٍ تَوَلَّتْ
وَاشْدُدْ عَزِيمَتَكَ، الْمُسْتَقْبَلُ مَعْقُودُ
فَكُلُّ دَرْبٍ لَهُ فِي الصَّبْرِ مَعْرِفَةٌ
وَمَنْ يُطِلْ أَمَلًا فَخَيْرُهُ مَمْدُودُ
فَامْضِ الطَّرِيقَ وَدَعْ لِلرَّحْمَنِ غَايَتَهُ
فَكُلُّ أَمْرٍ إِذَا مَا آنَ مَرْدُودُ
فَسِرْ بِقَلْبٍ إِذَا ضَاقَتْ مَسَالِكُهُ
يَعْلَمْ بِأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ مَقْصُودُ
إِنَّ الزَّمَانَ وَإِنْ أَضْنَى مَرَاحِلَنَا
فِي طَيِّهِ فَرَجٌ، وَالصَّبْرُ مَوْلُودُ