إِكْلِيلُ أُنُوثَتِهَا نُورٌ يُطَوِّقُهَا
كَأَنَّهُ الْحُسْنُ لَمَّا مَسَّهُ خَجَلُ
تَمْشِي فَيَخْجَلُ دَرْبُ الصَّحْوِ مِنْ أَثَرٍ
وَتسْتَفِيقُ الْمَعَانِي حَيْثُ تَحْتَمِلُ
لَا تُفْصِحُ الْحُسْنَ، لَكِنْ فِي تَحَفُّظِهَا
مَعْنًى يُرَتِّبُ مَا قَدْ كَادَ يَخْتَلُ
تُغْرِي الْعُقُولَ، وَلَا تُبْدِي مَفَاتِنَهَا
فَالسِّحْرُ عَقْلٌ إِذَا الْإِيحَاءُ يَكْتَمِلُ
إِنْ نَطَقَتْ، صَانَ أَلْفَاظَ الْجَمَالِ لَهَا
وَإِنْ سَكَتْ، فَسُكُوتُ الْحِلْمِ يَكْمُلُ
خَفَرُ الْوَقَارِ عَلَيْهَا دُونَ مَنْقَصَةٍ
كَأَنَّهُ الْخُلُقُ المُصَفّى وَالْعَمَلُ
هُوَ الِاتِّزَانُ إِذَا مَا الْجُرْأَةُ انْدَفَعَتْ
وَهُوَ الْوُقُوفُ إِذَا مَا الزَّيْفُ يَنْسَدِلُ
لَا يُسْتَبَاحُ ضِيَاءُ الْحُسْنِ فِي أَدَبٍ
مَا لَمْ يَكُنْ وَرَعٌ بِالْحُسْنِ يَتَّصِلُ
فَالْحَيَاءُ تَاجُ أُنُوثَتِهَا إِذَا اعْتَلَتْ
وَبِهِ الْجَمَالُ عَنِ الِابْتِذَالِ يَعْتَزِلُ