تخطَّ إلى المحتوى

قد ذكرت أستاذي ورجوت وده

الكامل

١٤ بيت

المديح

قَدْ ذَكَرْتُ أُسْتَاذِي وَرَجَوْتُ وُدَّهُ

وَمَا كُنْتُ يَوْمًا لِإِحْسَانِهِ جَاحِدُ

سَأَنْظُمُ لَهُ مِنْ حُرُوفِ الشِّعْرِ بِضْعَ

قَصَائدَ لِتَكُونَ عَلَى مَحَبَّتِي شَاهِدُ

قَدْرُ الْعَطَاءِ مِثْلُهُ مِثْلُ قَدْرِ الْمَاءِ

وَقَدْرُهُ لَا يُجْزَى لِلْمَسِيرَةِ قَائدُ

وَمَا لَنَا مِنْ جَزَائهِ قِبَلٌ، وَهَلْ

يُجْزَى مَنْ كَانَ لِلْعَطَاءِ سَاعِدُ؟

أَلَا مِنْ مُبِّلَغٍ أُسْتَاذِي أَنَّ الْمُزْنَ

تَهْطُلَ قَطْرًا وَهُوَ لِلْعِلْمِ حَاصِدُ

لَا يَخْضَرُّ رَبِيعُ الْعُمْرِ مَعَ جَاهِلٍ

وَيَبْقَى خَرِيفُ الْعُمْرِ مَعَهُ جَامِدُ

وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا أَنْ تَسْتَقِيَ عِلْمًا

يَنِيرُ الْعَقْلَ وَعَلَى الْقَلْبِ عَائدُ

وَكُلُّ نُظْمٍ فِي غَيْرِ مُحَمَّدٍ نَاقِصٌ

وَكُلُّ شِعْرٍ فِي غَيْرِهِ وَزْنُهُ كَاسِدُ

وَكُلُّ قَوْلٍ فِي غَيْرِ الْمُعَلِّمِ نَاقِصٌ

وَكُلُّ مَدْحٍ فِي غَيْرِهِ كَلَامٌ زَائدُ

قَدْ نَالَ الْمُعَلِّمُ السُّمُوَّ الْأَرْفَعَ، فَ

كَانَ هُوَ السَّلَفُ وَلِلْخَلَفِ مُعَاهَدُ

مُحَمَّدٌ الْأَصْلُ وَفُرُوعُهُ نَوَامِي

وَالْمُعَلِّمُ حَامِلُ الرِّسَالَةِ الصَّامِدُ

لَهِ الصَّرْفُ إِذْ فَرِحَ النَّاسُ بِعِلْمِهِ

وَلَهُ الشُّكْرُ فَهُوَ لِلْأَجْيَالِ مُسَانِدُ

فَإِنْ تَكُ أَطْلَالُهُ فَقِفُوا بِهَا شَرَفًا

لِتُبَرِّدُوا قَلْبًا فِيهِ تَوَهَّجَتْ الْمَوَاقِدُ

وَأَفْرِغُوا فِيهَا قَطْرَ الدَّمْعِ، وَاذْكُرُوا

أَنَّ صَيِّبَ العِلْمِ بِالْخَيْرِ لَهُ عَائدُ