إذَا دَعَوْتَ صَدِيقَ الصِّدْقِ
في شِدَّةٍجَاءَكَ
يَسْعَى بِصَافِي
القَلْبِ يُسْعِدُإنْ
حَارَتِ الألْفَاظُ
فِي وَصْفِهِفَالشِّعْرُ
يَحَارُ، وَلا
يُحْصِيهِ مُنْشِدُكَيْفَ
أَقُولُ فِي مَدْحِهِ
شِعْرًا وَهُوَلِلْقَصِيدِ
مَتْنٌ، وَحُسْنٌ،
وَعِقْدُبَدَتْ
خِصَالُ الشِّعْرِ تَشْكُو
لِيَ: أَتُرَىيُجِيدُ
الوَصْفَ مَنْ لَيْسَ
كَمِثْلِهِ أَحَدُ؟مَنْ
يَجْهَلُ الكَعْبِيَّ ذَا
نَسَبًا وَكَرَمًافَالأَصْلُ
طُهْرٌ، وَذَاكَ
العَهْدُ يُسْتَندُنِعْمَ
الرَّجُلُ وَنِعْمَ
الصَّدِيقُ، وَقَدْرَجَوتُهُ
ظَهْرًا وَإِذْ
بَاتَ يَسْنُدُمِنْ
سَادَةٍ كَعْبٍ
إِذَا مَدَحَتْهُمُتَفَاخَرَتْ
فِيهِمُ الدُّنْيَا
وَالمَوْلِدُأَلَا
أَفْصَحَ الطَّيْرُ
نَشْوَى تَغَرَّدُوَتَمَايَلَتْ
بَلَابِلُ السَّمَاءِ
تُرَدِّدُآفَاقُ
شِعْرٍ تَحْتَ
سَمَائِهِ بَانَتْفَالشِّعْرُ
فِيهِ عَجَزَ،
وَجَاءَ يُحْسَدُبَيْنِي
وَبَيْنَهُ رَحِمٌ
مِنْ صَدَاقَةٍفَنِعْمَ
أَخِي وَنِعْمَ
العَوْنُ وَالسَّنَدُإِنْ
نَادَيْتَهُ قَالَ
نَعَمْ بِكَرَمِهِلِمَنْ
رَجَاهُ، وَمَنْ
نَادَاهُ يَقْصِدُرَجُلٌ
يَعِيشُ بِكَرَمٍ
فِي طِبَاعِهِيَنْأَى
عَنِ المَنِّ
وَيَزْهُو وَيَبْتَعِدُفَفِيهِ
مَنْ مَجْدٍ
وَحُسْنِ مَكَارِمٍوَمَنْ
يُطِبْ فِعْلُهُ
بِالْخَيْرِ يُحْمَدُفَما
لِلْمَرْءِ بَاقٍ غَيْرُ
ذِكْرِهِ إذَاأَوْدَى
بِهِ قَبْرُهُ
وَالْجَسَدُ يُفْقَدُوَغَايَةُ
الأَخْلاقِ في
الرِّفْعَةِ إِنْبَسَطَتْ
بِالجُودِ مِنهُ
الكَفُّ تَجُودُوَفَخْرُهُ
أَنْ قَضَى
عُمْرَهُ لِدِينِهِعَاشِقًا
وَمَا فَوْقَهُ
إِلاَّ الأَحَدُقَدْ
زَهدَ الفِرَاقَ وَبَاعَ
الدُّنْيَا، فَمَالِمَجْدِهَا
بَيْنَ يَدَيْ
رَبِّهِ أَحَدُ