ألا هُبِّي بِصَوتِ المَجْدِ هُبِّي
وذُودِي عَنْ ثَرى الأَحْرَارِ، لَبِّي
فَإِنَّا لَا نُطِيقُ الذُّلَّ أَبَدًا
وَلَا نَرْضَى بِأَطْوَاقِ النَّصَبِ
إِذَا نَادَى الوَغَى كُنَّا سِبَاعًا
وَمَا خُلِقَتْ لَنَا أَرْضٌ لِلْخَبَبِ
تَخَافُ الصَّارِمَ المَسْلُولَ فِينَا
رِمَاحُ الغَدْرِ وَالسَّيْفُ الكَذِبِ
وَغَزَّةُ لَا تَهابُ اللَّيْلَ دَاجٍ
وَلَا تَخْشَى مِنَ العَادِي العَجِبِ
تَضَجُّ الرِّيحُ فِي أَطْرَافِهَا
وَتَزْأَرُ الأَسْوَدُ أَمَامَ الهَدَبِ
إِذَا سَجَّلَتِ الأَقْدَارُ سَجِيتَهَا
فَإِنَّا نُضِئُ مِنْ هَدِيرِ الشَّعْبِ
تَفْتَحُ جُرْحَ الزَّمَانِ بِعَيْنٍ
تُدِيرُ بِهِ المَدَى فِكْرَةَ الرَّتَبِ
وَتُغَنِّي الأَمَلَ فِي قُدُودِ فَجْرٍ
يَسِيرُ عَلَى نَشْوَةِ المَدَى الرَّحَبِ
نَحْيَا بِظِلِّ الحُرِّيَّةِ نَغْنِي
وَفِي الوَغَى نَرْتَقِي فَوْقَ السُّحُبِ
لَنْ يُطْفِئَنَا الزَّمَانُ مَهْمَا جَارَ
لِأَنَّ العِزَّ فِي دَاخِلِنَا نَجْتَبِي
وَيُشْرِقُ القَلْبُ إِذَا مَا انْتَصَبَ
طَرِيقُ العِزِّ، دَرْبُ الغَلَبِ
لَا تَهُونُوا، فَالنَّصْرُ قَدْ قَرُبَ
وَغَزَّةُ تُبْقِي الأَمَلَ فِي اللَّهَبِ