تخطَّ إلى المحتوى

أيهذا الكنار غرد فإني

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيُّهذا الكنارُ غرِّدْ فإنّي

لَشديدُ الهُيام بالتّغريدِ

أيُّهذا الكنار ما أنا إلا

مثلك اليومَ مولعٌ بالنَّشيد

أيهذا الكنارُ حسبي فقد أل

هَبْتَ شوقي بشَدوِكَ الأُمْلود

هذه مُهجتي تَجدَّدُ شجْوًا

كُلَّما جئتَ في هُتافٍ جديد

إنَّ في صوتِك الحنونِ معانٍ

من حنيني وعاثراتِ جُدودي

هل بك البَرْحُ يا كنارُ الذي بي؟

هل بك الضرُّ من زمانٍ بعيد؟

إنني يا كنارُ منذ احتلامي

في عَناءٍ وفي عذابٍ شديد

إنني يا كنارُ فارقتُ أهلي

وفراقُ الأهلين مُرُّ الوُرود

وتباعدْتُ عن دياري وما كا

نَ بعادي عنها من التَّسْديد

فلَبُؤْسي بها ألذُّ مذاقًا

من نعيمٍ بغيرها مَوْرود

ثم أين النعيمُ منّي ولا أم

لِكُ إلا نفسَ الأبيِّ الجليد؟

مُتَعُ العيشِ عنده قلمٌ يَجْ

ري بفكرٍ حُرٍّ ورأيٍ سديد

ليس يلويه عن مقالة حَقٍّ

عَنَتُ الدَّهر وافْتِئاتُ الحسود

كلُّ ما يشتكيهِ يا مطلقَ اللح

نِ قُيودٌ موصولةٌ بقيود

جاء فيها الإنسانُ لا شِرعةَ الرُّسْ

لِ، ولا سُنةَ العزيز الحميد

وقيودُ البيانِ أقطَعُ للقَلْ

بِ، من الحَزِّ في صميم الوريد

جرَّعَتْني تَقِيَّتي غُصَصَ المو

تِ، فكَبْتًا لجاهلٍ وبليد

لم يفُزْ بالبقاء إلا هُمامٌ

خرجَتْ نفسُه على التقليد

إنني يا كنارُ في زفَراتٍ

دائماتِ التصويب والتصعيد

فادْنُ مني لعلَّ فيك سُلُوِّي

عن أمورٍ كثيرةِ التعقيد

فلأنفاسك العِذابِ هديرٌ

في عروقي وراحةٌ في صعيدي