تخطَّ إلى المحتوى

أضف مصابك للعلياء واحتسب

البسيط

٣٠ بيت

المتفرقات

أضِفْ مُصابَكَ لِلْعَلياءِ وَاحتَسِبِ

للهِ أمْرُكَ لا في النَّاسِ إنْ تَخَبِ

للهِ أمْرُكَ إن خانوا وإن خَذَلوا

إنَّ الحَياةَ تُديرُ المَرْءَ بالرُّتَبِ

لَو أنَّ لي مِنْكِ بَعضَ القُربِ أو نَظَرٍ

كَانَ القِرى مِنْ مُدامِ الثَغْرِ لا العِنَبِ

رَسَتْ مَآرِبُ مَن يَسعى لِقُربِكُمُ

في قَصدِكُمْ لا بِلادُ العُجْمِ والعَرَبِ

أقْبَلتُ لِلمَوتِ يا نَجْلاءُ إذ طَعَنَتْ

سودُ العَمائِمِ مِقْدامًا وَلَمْ يُجِبِ

لِلْرِمحِ قَبْلَ نُزولِ السَهْمِ في كَبِدٍ

حَتَّى اراني غَداةَ الهَجْرِ في كَرَبِ

لَبِثْتُ أسْأَلُ عَنْها الدَّارَ مُضْطَرِبًا

كَأنَّ فِعلَكَ لِلْعِصيانِ لَمْ يَتُبِ

رِفدٌ تَقَلَّبَ بَيْنَ الوَصلِ او حُلُمٍ

في طَيِّهِ الجودُ بَينَ القَولِ والطَّلَبِ

وَما شَكوتُ ولَكنْ مُقْلَتي صَرَخَتْ

يا لَيتَ شِعري بِذاكَ الوَهْمِ لَم يَثِبِ

إذا وَجَدْتُ مَطاياكُم تُعانِقُني

نَقَدْتُ كُلَّ الَّذي أُخْفي مِنَ العَتَبِ

يا مَن أرَدْتُ نَسَيتُ النَّاس كُلَّهُمُ

وَلَم يُرِدني بِذَاكَ الهَمِّ والتَّعَبِ

لَولا لِقائَكُمُ المَكْتوبُ لي سَلَفًا

ما كُنْتُ أبْسَمُ بَينَ النَّارِ والحَطَبِ

ألَذُّ ما نَقَشَتْ نَجْلاءُ في بَدَني

حينَ ابْتِسامَتِها مَوروثَةَ العَجَبِ

وصلٌ وَحُسْنٌ وما مِن بَعدِها أبَدًا

شَوقٌ وَلَوعَةُ مَن لَم يَقْرَأ الكَذِبِ

فَلَو تَعودُ لنا في هَودَجٍ لَبَدَتْ

مِثْلَ الفُراتِ وَمِثْلُ النّيلِ والنَّقَبِ

بِما لَقَيتُكِ يا نَجْلاءُ فابْتَعَدا

يَومٌ تَذَكَّرَ ما في النَّفْسِ مِن لَجَبِ

وَقَدْ أخَذتُ بِوُدٍّ لا أُعاتِبُهُ

وَكَمْ وَجَدتُ بِذاكَ البُعدِ مِن خُطَبِ

إنَّ الحُسامَ الَّذي سُلَّتْ مَقاصِدُهُ

يَومَ الوَغى بِمُرادِ الَّيثِ لَم يُصِبِ

إنّي أعودُ لِصَبَّارينَ مُرتَجِلًا

هذا الكِتابَ وَما في الأرضِ مِن كُتُبِ

وَقَد حَضَنْتُ بِوادي التّينِ غائِبَتي

وَإن تَعَرَّتْ فإنَّ الحُسْنَ لَمْ يَغِبِ

وَما رَحَلْتُ وَلَكِنْ فَرضي في بَلَدٍ

مِن حَولِ عَكَّةَ لَمْ تَقْرَبْ إلى حَلَبِ

لَكِنَّ حَيفا رَأتْها كُلَّ نائِيَةٍ

لها وَليدٌ بِصَبَّارينَ لَم يَشِبِ

عَبْدُ الرَّحيمِ شَهيدٌ في مَذابِحِنا

نالَ الشِّهادةَ عِزَّ الاسمِ واللَقَبِ

وَقَد كُفيتُ شَياطينًا إذا بَلَغَت

نَجْلاءُ تُقْبِلُ عِنْدَ الرَّاحِ لا الذَهَبِ

وَإن نَأيتِ فَما يَبدو لَنا ظَفَرًا

ولا حُلِيٌّ لِذاكَ الجّيدِ لَم تَهِبِ

إذا سَعيتُ عَلَوتُ الخَلْقَ جُلَّهُمُ

إلّا الَّتي قَد تَسودُ القَلْبَ بِالأدَبِ

أنا فَلاةٌ وَقد قيلت مَحاسِنُها

هذي الفَصاحَةُ قَبْلَ الفَخْرِ بِالعَرَبِ

كَم تَلْبَثونَ قَليلًا في مَجالِسِنا

وَلي بِكُم حاجَةٌ مِن مَدمَعِ الأرَبِ

يا مَن لَها مَذْهَبٌ في حُسنِ وَفْرَتِها

وأجْرُ ذاكَ بِما في الوَجْهِ مِن صَخَبِ

أم أنَّ نَجْلاءَ فاقَتْ ما أقولُ بِها

وَالخَدُّ يَرقُصُ في عَينٍ مِنَ الطَّرَبِ